المفتي يكلف أعضاء هيئة كبار العلماء بالفتوى في مناطق المملكة
- الصفحة الرئيسية
- الحوكمة والتشريعات
- المفتي يكلف أعضاء هيئة كبار العلماء بالفتوى في مناطق المملكة
بواسطة محبي محمد بن سلمان
تاريخ:
02/02/2026
المفتي العام يصدر قراراً بتكليف أعضاء من هيئة كبار العلماء للفتوى في مناطق المملكة، تعزيزاً لضبط الفتوى وتماشياً مع رؤية 2030 والتحول الرقمي.
أصدر سماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية، رئيس هيئة كبار العلماء والرئيس العام للبحوث العلمية والإفتاء، قراراً يقضي بتكليف عدد من أصحاب الفضيلة أعضاء هيئة كبار العلماء للقيام بمهام الفتوى في مختلف مناطق المملكة. ويأتي هذا القرار الاستراتيجي استمراراً لإنفاذ الأمر الملكي الكريم القاضي بقصر الفتوى على أعضاء هيئة كبار العلماء، بهدف ضبط الفتوى الشرعية وضمان استقائها من مصادرها الموثوقة والمعتمدة.
شمل القرار توزيع العلماء على فروع الرئاسة في المناطق لضمان تغطية جغرافية شاملة تلبي احتياجات المستفتين، حيث تم تكليف كل من:
يمثل هذا الإجراء خطوة محورية في سياق التنظيم الديني والإداري في المملكة، حيث يهدف إلى توحيد مرجعية الفتوى ومنع الاجتهادات الفردية التي قد لا تستند إلى تأصيل علمي رصين. وتعود جذور هذا التوجه إلى الحرص الملكي على حماية المجتمع من الفتاوى الشاذة أو غير المنضبطة، وترسيخ المنهج الشرعي القائم على الدليل والوسطية. إن وجود أعضاء هيئة كبار العلماء في المناطق يعزز من التواصل المباشر بين الراسخين في العلم وعامة الناس، مما يسهل وصول المعلومة الشرعية الصحيحة لطالبيها.
وفي سياق متصل، أكد الأمين العام لهيئة كبار العلماء، الشيخ الدكتور فهد بن سعد الماجد، أن الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء لا تكتفي بالتواجد البشري فحسب، بل تسعى لتمكين هؤلاء العلماء من خلال منظومة دعم متكاملة. وتشمل هذه المنظومة كادراً بحثياً يضم أكثر من ثمانين باحثاً متخصصاً في علوم الشريعة، بالإضافة إلى تفعيل الحلول الرقمية المتقدمة.
وقد شرعت الرئاسة، بالتعاون مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، في تنفيذ خطط استراتيجية للتحول الرقمي الشامل. تهدف هذه الشراكة إلى تيسير الخدمات المعرفية للمستفيدين عبر منصات تقنية حديثة، مما يعكس التزام المؤسسة الدينية بمواكبة التطور التقني وتسخيره لخدمة الدين والمجتمع.
تتكامل هذه الجهود مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي يقودها صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، والتي تؤكد على أهمية تعزيز كفاءة الأداء الحكومي وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال. إن ضبط الفتوى عبر القنوات الرسمية يعد ركيزة أساسية في محاربة الغلو والتطرف، ونشر قيم التسامح والتعايش وفق المنهج الإسلامي القويم.
وقد رفع المسؤولون في الرئاسة شكرهم وتقديرهم لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ولسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، على الدعم اللامحدود الذي تحظى به هيئة كبار العلماء، مما يمكنها من أداء رسالتها السامية في تبصير الناس بأمور دينهم ودنياهم وفق أعلى معايير الكفاءة والموثوقية.

