التقى معالي وزير العدل الدكتور وليد بن محمد الصمعاني، في مكتبه بالعاصمة الرياض، معالي رئيس ديوان المظالم رئيس مجلس القضاء الإداري الدكتور علي بن أحمد الأحيدب. وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي ومناقشة آليات تطوير العمل العدلي المشترك بما يتماشى مع التطلعات القيادية الرامية إلى ترسيخ قيم العدالة والنزاهة في المملكة العربية السعودية.
وفي مستهل هذا اللقاء الهام، رفع الجانبان أسمى آيات الشكر والتقدير إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-، مؤكدين أن الدعم اللامحدود والاهتمام البالغ الذي يحظى به المرفق العدلي من القيادة الرشيدة كان له الأثر البالغ في تحقيق قفزات نوعية وتطور مستمر في جودة الخدمات والأعمال القضائية، فضلاً عن تعزيز كفاءة الأداء وتكامل الجهود بين مختلف الأجهزة القضائية والعدلية في المملكة.
آفاق واعدة لتنسيق الجهود وتطوير العمل العدلي المشترك
واستعرض الجانبان خلال الاجتماع أوجه التعاون القائمة بين وزارة العدل وديوان المظالم، والجهود المشتركة المبذولة لتذليل العقبات وتسهيل الإجراءات القضائية للمستفيدين. كما تم تسليط الضوء على فرص التطوير الممكنة التي تسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة العمل الإداري والقضائي، وتعزيز التكامل المؤسسي، والارتقاء الشامل بالمرفق العدلي ليكون نموذجاً يحتذى به في السرعة والدقة والشفافية.
التحول الرقمي والابتكار في المنظومة القضائية السعودية
يأتي هذا اللقاء في وقت تشهد فيه المنظومة القضائية في المملكة العربية السعودية تحولاً تاريخياً غير مسبوق تحت مظلة رؤية السعودية 2030. حيث ركزت الإصلاحات التشريعية والقضائية الأخيرة على رقمنة الخدمات بالكامل، وتفعيل الأنظمة التقنية المتطورة مثل منصة “ناجز” وبوابة “معين” الإلكترونية، مما أسهم في تقليص المدد الزمنية للتقاضي وتسهيل الوصول إلى العدالة الناجزة. إن التنسيق المستمر بين وزارة العدل وديوان المظالم يمثل ركيزة أساسية لضمان اتساق هذه الجهود الرقمية وتكاملها لخدمة المواطنين والمقيمين والمستثمرين على حد سواء.
الأثر المتوقع لتعزيز التكامل القضائي محلياً ودولياً
إن تعزيز الشراكة بين الوزارة وديوان المظالم لا ينعكس فقط على تحسين جودة الخدمات المحلية، بل يمتد تأثيره ليشمل تعزيز البيئة الاستثمارية في المملكة على الصعيدين الإقليمي والدولي. فالقضاء الإداري المتطور والمنظومة العدلية المتكاملة يمنحان المستثمرين والشركات العالمية ثقة أكبر في البيئة التنظيمية والتشريعية السعودية، مما يسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة. واختتم المسؤولان اللقاء بالتأكيد على أهمية مواصلة التنسيق المشترك، وتبادل الخبرات التراكمية، والبناء على المنجزات السابقة لتقديم خدمات عدلية ريادية تليق بمكانة المملكة.

