Skip to main content Scroll Top

مجلس الوزراء يوافق على نظام التعاونيات برئاسة ولي العهد

اخر الاخبار

برئاسة ولي العهد، وافق مجلس الوزراء على نظام التعاونيات الجديد، وناقش تعزيز التعاون الدولي والدفاع المشترك، واعتماد 21 مدينة صحية سعودية عالمياً.

رأس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء اليوم في مدينة جدة. وفي مستهل الجلسة، استعرض المجلس سلسلة من المشاورات والمحادثات الدبلوماسية التي جرت مؤخراً بين المملكة العربية السعودية وعدد من الدول الشقيقة والصديقة. وقد توجت هذه الجلسة باتخاذ عدة قرارات حيوية على الصعيدين المحلي والدولي، كان أبرزها موافقة مجلس الوزراء على نظام التعاونيات، والذي يمثل خطوة استراتيجية هامة نحو تنظيم العمل التعاوني وتطويره في المملكة بما يواكب التطلعات التنموية.

أهمية إقرار نظام التعاونيات في دعم الاقتصاد الوطني

يأتي إقرار نظام التعاونيات الجديد في سياق التحولات الاقتصادية والاجتماعية الكبرى التي تشهدها المملكة العربية السعودية ضمن إطار مستهدفات رؤية 2030. تاريخياً، لعبت الجمعيات التعاونية دوراً محورياً في تمكين المجتمعات المحلية، وتوفير الخدمات بأسعار تنافسية، ودعم صغار المنتجين في قطاعات متعددة مثل الزراعة، والإسكان، والاستهلاك. ومن المتوقع أن يُحدث هذا النظام تأثيراً إيجابياً واسع النطاق على الصعيد المحلي، حيث سيسهم في خلق فرص عمل جديدة، وتعزيز مساهمة القطاع غير الربحي والتعاوني في الناتج المحلي الإجمالي، فضلاً عن ترسيخ ثقافة العمل الجماعي والتكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع لضمان استدامة المشاريع التعاونية.

تحالفات استراتيجية ودفاع مشترك لتعزيز الأمن الإقليمي

على الصعيد الدولي والدبلوماسي، اطّلع المجلس على الرسالة التي تلقاها ولي العهد من رئيس الوزراء في جمهورية بنغلاديش الشعبية. كما نوّه المجلس بالنتائج الإيجابية للاجتماع الأول للجنة الاستراتيجية السياسية الدفاعية لـ “اتفاق مكة للدفاع المشترك” بين المملكة العربية السعودية، والجمهورية التركية، وجمهورية باكستان الإسلامية. وقد تم الاتفاق على اتخاذ خطوات تنفيذية لإنشاء أمانة عامة مقرها المملكة. يعكس هذا التحالف العمق التاريخي للعلاقات العسكرية بين هذه الدول، ويهدف إلى تفعيل مسارات التعاون المشترك لضمان فاعلية الردع والدفاع الجماعي، مما ينعكس إيجاباً على الأمن الدولي والجهود الإقليمية الرامية إلى تحقيق سلام عادل وشامل ودائم في المنطقة.

دور ريادي في منظمة التعاون الإسلامي والعمل العربي

أوضح وزير الإعلام، الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري، أن المجلس أكد إثر استعراضه مخرجات الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، استمرار المملكة في دعم كل جهد يعزز إسهام المنظمة في خدمة قضايا العالم الإسلامي وتحقيق تطلعات شعوبه نحو الاستقرار والسلام. وهنأ المجلس السيد إسماعيل ولد الشيخ أحمد بمناسبة انتخابه أميناً عاماً للمنظمة، مقدراً جهود سلفه حسين إبراهيم طه. وفي سياق متصل، عُدّ إعادة انتخاب المملكة رئيساً للمجلس التنفيذي للمنظمة العربية للتنمية الإدارية تأكيداً على ريادتها في دعم العمل العربي المشترك وتطوير الموارد البشرية وتحسين جودة الخدمات.

إنجازات بيئية وصحية تعكس جودة الحياة

تطرق مجلس الوزراء إلى الدور الفاعل للمملكة في المنظمات العالمية، مشيداً بترسيخ صدارة المملكة إقليمياً باعتماد 21 مدينة صحية سعودية من قبل منظمة الصحة العالمية، مما يعكس تحويل المعايير الصحية إلى ممارسات مؤسسية تجعل جودة حياة الإنسان محوراً للتنمية المستدامة. كما ثمّن المجلس حصول البرنامج الوطني للتشجير على جائزة الأمم المتحدة للنماذج العالمية الرائدة لإصلاح الأراضي، وهو إنجاز يبرز جهود المملكة في حماية النظم البيئية وتعزيز التنوع الأحيائي. وفي لفتة إنسانية وصحية هامة، وافق المجلس على تحديد يوم (الثاني عشر) من شهر مايو من كل عام يوماً وطنياً للتبرع بالأعضاء.

مذكرات تفاهم وقرارات تنظيمية شاملة

استعرض المجلس عدداً من الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، وأصدر حزمة من القرارات شملت الموافقة على اتفاقية إعفاء من التأشيرات لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة والخدمة مع اليونان، وتفويض وزير المالية بتوقيع اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي مع الأرجنتين. كما تمت الموافقة على مذكرات تفاهم مع سوريا في المجالات البلدية والإسكانية، ومع جيبوتي في مجال رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، ومع غيرنزي في مجال الخدمات المالية، ومع بولندا في مجال المكتبات الوطنية. واختتم المجلس قراراته باعتماد الحسابات الختامية لجامعات القصيم والجوف وحائل، والموافقة على تعيين الدكتور شاهر بن أحمد العوفي وكيلاً لإمارة منطقة المدينة المنورة بالمرتبة الخامسة عشرة.

Add Comment