ضبط مخالف للصيد الجائر في محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية
- Home
- البيئة والاستدامة
- ضبط مخالف للصيد الجائر في محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية
بواسطة فريق تحرير أخبار محمد بن سلمان
تاريخ:
25/09/2026
القوات الخاصة للأمن البيئي تضبط مواطناً ارتكب مخالفات صيد جائر طالت 22 كائناً فطرياً داخل محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية. تعرف على العقوبات والتفاصيل.
أعلنت القوات الخاصة للأمن البيئي في المملكة العربية السعودية عن تمكن دورياتها الميدانية من ضبط مواطن خالف نظام البيئة إثر قيامه بالصيد الجائر داخل نطاق محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية. وتأتي هذه الحادثة بعد أن ارتكب المخالف تجاوزات صريحة تمثلت في صيد كائن فطري مهدد بالانقراض، وتحديداً طائر القمري الأوروبي، مما استدعى تدخلاً حازماً وفورياً من قبل الجهات المختصة لحماية التنوع البيولوجي في المنطقة.
وأوضحت الجهات الأمنية أنه عُثر بحوزة المخالف على ترسانة من أدوات الصيد غير المرخصة، شملت بندقية من نوع شوزن، وبندقيتين هوائيتين، بالإضافة إلى كمية ضخمة من الذخائر المتنوعة بلغت 2700 ذخيرة. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل تم ضبط شباك صيد و22 كائناً فطرياً كان قد تم اصطيادها بالفعل. وبناءً على هذه المعطيات، جرى إيقاف المواطن فوراً واتخاذ كافة الإجراءات النظامية والقانونية بحقه، تمهيداً لإحالته إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات وتطبيق العقوبات الرادعة.
يعود الاهتمام السعودي بحماية البيئة والحياة الفطرية إلى عقود مضت، حيث أدركت المملكة مبكراً أهمية الحفاظ على التوازن البيئي في شبه الجزيرة العربية. وقد توجت هذه الجهود بتأسيس شبكة واسعة من المحميات الطبيعية، من أبرزها المحميات الملكية التي تحظى باهتمام مباشر من القيادة الرشيدة. وتهدف هذه المبادرات التاريخية إلى إعادة توطين الحيوانات والطيور المهددة بالانقراض، ومنع الصيد الجائر الذي استنزف لسنوات طويلة الثروة الحيوانية المحلية. وتعتبر القوانين البيئية الصارمة التي تم تشريعها مؤخراً امتداداً لهذا الإرث، حيث تسعى المملكة إلى بناء بيئة مستدامة تتوافق مع أعلى المعايير العالمية ومستهدفات رؤية 2030.
يحمل التطبيق الصارم للأنظمة البيئية أهمية كبرى على مستويات متعددة. محلياً، يساهم في استعادة التوازن البيئي وحماية الأنواع النادرة من خطر الانقراض، مما يعزز من جودة الحياة ويدعم مبادرات السياحة البيئية. وإقليمياً، يضع المملكة في ريادة الدول الشرق أوسطية التي تتخذ خطوات عملية وحازمة لمكافحة الجرائم البيئية، مما يشجع الدول المجاورة على تبني سياسات مشابهة. أما على الصعيد الدولي، فإن هذه الإجراءات تؤكد التزام المملكة بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية المعنية بحماية التنوع البيولوجي، وتبرز دورها الفاعل في تحقيق أهداف التنمية المستدامة العالمية.
وفي سياق متصل، شددت القوات الخاصة للأمن البيئي على ضرورة الالتزام التام بنظام البيئة ولوائحه التنفيذية التي تحظر بشكل قاطع صيد الكائنات الفطرية. وحذرت من أن عقوبة صيد الكائنات المهددة بالانقراض تعتبر من أشد العقوبات، حيث تصل إلى السجن لمدة 10 سنوات، وغرامة مالية ضخمة قد تبلغ 30 مليون ريال سعودي، أو بإحدى هاتين العقوبتين. كما فصّلت القوات غرامات المخالفات الأخرى، مبينة أن استخدام بنادق الشوزن في الصيد يوجب غرامة قدرها 100 ألف ريال، وهي ذات الغرامة المفروضة على استخدام الشباك والمصايد. وتتدرج الغرامات لتشمل صيد طائر الدّخل دون ترخيص بغرامة 5000 ريال، وصيد طائر القمري الأوروبي بغرامة 1500 ريال، وصيد طائر السمان دون ترخيص بغرامة 1500 ريال.
واختتمت القوات بيانها بتوجيه نداء عاجل للمواطنين والمقيمين للمبادرة بالإبلاغ عن أي حالات أو ممارسات تمثل اعتداءً على البيئة أو الحياة الفطرية. وأوضحت أنه يمكن تقديم البلاغات عبر الاتصال بالرقم 911 في مناطق مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والرياض، والشرقية، أو عبر الأرقام 999 و996 في بقية مناطق المملكة. وأكدت الجهات الأمنية أن جميع البلاغات سيتم التعامل معها بسرية تامة ومطلقة، دون ترتيب أي مسؤولية قانونية أو شخصية على المبلّغ، مما يعزز من دور الشراكة المجتمعية في الحفاظ على مقدرات الوطن البيئية.
فريق تحرير موقع أخبار محمد بن سلمان، يختص بإعداد ونشر الأخبار والتقارير المتعلقة بسمو ولي العهد، ومتابعة نشاطاته ومبادراته ومستجدات رؤية السعودية 2030.

