Skip to main content Scroll Top

تأهيل أول مفتشات بيئة بحرية بمحمية الأمير محمد بن سلمان

اخر الاخبار

إنجاز بيئي جديد بتأهيل أول مفتشات بيئة بحرية في الشرق الأوسط ضمن محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية، لتعزيز حماية النظم البيئية وتمكين المرأة السعودية.

في خطوة رائدة تعكس التزام المملكة العربية السعودية بحماية الطبيعة وتمكين المرأة، سجلت محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية إنجازاً بيئياً غير مسبوق على مستوى الشرق الأوسط. تمثل هذا الإنجاز في تأهيل أول مفتشات بيئة بحرية ضمن فريقها المتخصص، وذلك بعد إتمامهن بنجاح برنامجاً تدريبياً مكثفاً شمل مهارات السباحة والإنقاذ. تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لتؤكد على التوسع المستمر في مشاركة المرأة السعودية في مجالات حماية النظم البيئية البحرية والبرية، مما يتماشى مع المستهدفات الوطنية الطموحة.

دور محمية الأمير محمد بن سلمان في تمكين أول مفتشات بيئة بحرية

تزامن هذا الإعلان الهام مع احتفاء المحمية باليوم العالمي لمفتشي البيئة، وهو يوم يهدف إلى تسليط الضوء على الجهود الجبارة التي يبذلها حراس الطبيعة حول العالم. وفي هذا السياق، احتفلت المحمية بتحقيق مفتشيها الدورية رقم 50 ألف منذ انطلاق العمليات الميدانية في أرجاء المحمية البرية والبحرية، والتي تمتد على مساحة شاسعة تبلغ حوالي 24,500 كيلومتر مربع، وتضم تنوعاً بيولوجياً فريداً يتطلب رعاية وحماية مستمرة.

السياق العام والجهود التاريخية لحماية البيئة في المملكة

تاريخياً، أولت المملكة العربية السعودية اهتماماً بالغاً بالحفاظ على البيئة الفطرية، وتوجت هذه الجهود بتأسيس مجلس المحميات الملكية. تهدف هذه المحميات، ومن ضمنها محمية الأمير محمد بن سلمان، إلى إعادة توطين الحياة الفطرية، وحماية الغطاء النباتي، والحد من الصيد الجائر. وتعتبر هذه المبادرات جزءاً لا يتجزأ من مبادرة السعودية الخضراء ورؤية المملكة 2030، التي تضع الاستدامة البيئية في صميم خططها التنموية. إن إشراك الكوادر الوطنية، وخاصة النسائية منها، يعكس تحولاً تاريخياً في إدارة الموارد الطبيعية، حيث تنتقل المملكة من مرحلة الحماية التقليدية إلى الإدارة البيئية الشاملة والمستدامة.

الأهمية الاستراتيجية والأثر المتوقع محلياً ودولياً

على الصعيد المحلي، أكد الرئيس التنفيذي للمحمية، أندرو زالوميس، أن نجاح جهود الحفاظ على الطبيعة يعتمد بشكل أساسي على المجتمعات المحلية. وأشار إلى أن مفتشي البيئة ينتمون في الغالب إلى المجتمعات الواقعة داخل حدود المحمية، مما يخلق ارتباطاً متجذراً وعميقاً بهذه الأرض، ويضمن استدامة عمليات الحماية. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن تأهيل نساء في هذا المجال يضع المملكة في صدارة دول المنطقة في مجال المساواة وتمكين المرأة في القطاعات البيئية المتخصصة، ويقدم نموذجاً يحتذى به للدول المجاورة في كيفية دمج المجتمعات المحلية في حماية التراث الطبيعي.

أرقام قياسية تعكس نجاح الرقابة البيئية

لغة الأرقام تبرز حجم الإنجاز الذي تحقق؛ فقد ارتفع عدد مفتشي البيئة في المحمية خلال أربع سنوات فقط من 27 مفتشاً إلى 231 مفتشاً ومفتشة. واللافت للنظر أن نسبة النساء في هذا الفريق بلغت 34%، وهي نسبة تتفوق بشكل كبير على المعدل العالمي في هذا المجال والذي لا يتجاوز 11%. وقد أثمرت هذه الجهود عن تنفيذ 50 ألف دورية وتسجيل أكثر من 400 ألف ساعة عمل ميداني.

علاوة على ذلك، حقق مفتشو البيئة البحرية إنجازات ملموسة منذ إطلاق زوارق الدوريات المتخصصة في يناير 2025، حيث قطعوا مسافة تقدر بنحو 55 ألف كيلومتر في عرض البحر. وتأتي هذه الدوريات المكثفة ضمن الجهود المستمرة لمكافحة الصيد غير النظامي، ورصد النظم البيئية الساحلية، وحماية الشعاب المرجانية والكائنات البحرية، مما يعزز من مكانة المحمية كوجهة عالمية رائدة في الحفاظ على التنوع البيولوجي.

Add Comment