جمال محمية الأمير محمد بن سلمان في اليوم العالمي للتصوير
- Home
- البيئة والاستدامة
- جمال محمية الأمير محمد بن سلمان في اليوم العالمي للتصوير
بواسطة فريق تحرير أخبار محمد بن سلمان
تاريخ:
19/08/2026
تعرف على جهود توثيق التنوع البيولوجي في محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية بمناسبة اليوم العالمي للتصوير، وكيف تساهم في حماية الحياة الفطرية بالسعودية.
بالتزامن مع الاحتفاء بمناسبة اليوم العالمي للتصوير الفوتوغرافي، الذي يوافق 19 أغسطس من كل عام، تتجه الأنظار نحو المبادرات البيئية الرائدة في المملكة العربية السعودية. وفي هذا السياق، اختتمت محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية برنامجاً نوعياً استمر لمدة ستة أشهر، هدف إلى وضع الكاميرا في أيدي العاملين في الميدان. تسعى هذه المبادرة إلى توثيق المحمية من الداخل، وإبراز ما تكتنزه من طبيعة خلابة، وحياة فطرية نادرة، وبيئة بحرية غنية، فضلاً عن تسليط الضوء على الإنسان والموروث المحلي الأصيل الذي يميز المنطقة.
تأسست محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية كجزء من رؤية المملكة 2030 الطموحة، والتي تهدف إلى حماية البيئة الطبيعية وتعزيز التنوع البيولوجي. تمتد هذه المحمية الشاسعة على مساحة تبلغ 24,500 كيلومتر مربع، لتشكل جسراً طبيعياً يربط بين السهول البركانية المذهلة وسواحل البحر الأحمر الساحرة. تاريخياً، تعتبر هذه المنطقة موطناً للعديد من الحضارات القديمة وممراً للقوافل، مما يضفي عليها طابعاً ثقافياً وتاريخياً فريداً. واليوم، تضم المحمية 15 نظاماً بيئياً متكاملاً، وتحتضن أكثر من 50% من أنواع الثدييات والطيور المسجلة في المملكة، مما يجعلها واحدة من أهم المحميات الطبيعية على مستوى الشرق الأوسط.
شارك في هذه التجربة الفوتوغرافية الفريدة نخبة من المفتشين البيئيين والبحريين، إلى جانب خبراء في علم الأحياء والتنمية المجتمعية. وقد تمكن هؤلاء من التقاط صور احترافية خلال عملهم اليومي، توثق أدق تفاصيل المكان والجهود الحثيثة للحفاظ عليه. شملت التوثيقات مشاهد من الحياة اليومية، والموروث المحلي، بالإضافة إلى مشاريع حيوية مثل إعادة توطين النعام أحمر الرقبة، والأرنب البري العربي، وطيور الحبارى الآسيوية. بدأ البرنامج بمشاركة 36 متدرباً، ليتم لاحقاً اختيار 13 منهم للخضوع لتدريب متقدم ومكثف على فنون التصوير الاحترافي، مما يعكس حرص الإدارة على صقل المواهب المحلية.
لا يقتصر دور هذا التوثيق البصري على الجانب الجمالي فحسب، بل يمتد ليلعب دوراً حاسماً في رفع الوعي البيئي على المستويين المحلي والإقليمي. فمن خلال الصور، يمكن للجمهور إدراك حجم الجهود المبذولة لحماية الكائنات المهددة بالانقراض. ومن بين المشاهد الساحرة التي وثقتها عدسات العاملين، رصد الدلافين الدوارة وهي تسبح في مياه البحر الأحمر، وتوثيق مواقع تعشيش السلاحف البحرية، إلى جانب إبراز تفاصيل الموروث المحلي في قرية أشواق. وفي إنجاز علمي بارز، سجل مدير التنوع الحيوي والأبحاث، علي الفقيه، في عام 2025 أول رصد لطائر العقاب أبيض الذنب في المملكة العربية السعودية منذ أكثر من عقدين من الزمن، مما يؤكد نجاح جهود الحماية وإعادة التأهيل.
تتويجاً لهذه الجهود، قامت المحمية بعرض الأعمال الفوتوغرافية المميزة في محافظتي ضباء والوجه، وذلك بالتزامن مع تنظيم مسابقة فنية مدرسية واسعة النطاق شهدت مشاركة أكثر من 1000 طالب وطالبة من أبناء المجتمع المحلي. هذا التفاعل المجتمعي يعزز من ارتباط الأجيال الناشئة ببيئتهم. واستشرافاً للمستقبل، تستعد الإدارة لإقامة معرض وطني ضخم للتصوير الفوتوغرافي بحلول عام 2027، مع خطط طموحة لإضافة مسار متخصص في إنتاج الفيديو والأفلام الوثائقية ضمن برامجها التطويرية، مما سيساهم في نقل رسالة المحمية إلى العالمية وجذب المهتمين بالسياحة البيئية من مختلف أنحاء العالم.
فريق تحرير موقع أخبار محمد بن سلمان، يختص بإعداد ونشر الأخبار والتقارير المتعلقة بسمو ولي العهد، ومتابعة نشاطاته ومبادراته ومستجدات رؤية السعودية 2030.

