Skip to main content Scroll Top

بدء عملية فصل التوأم المغربي سجى وضحى في السعودية

اخر الاخبار

إنفاذًا لتوجيهات القيادة السعودية، انطلقت عملية فصل التوأم المغربي سجى وضحى في الرياض. تعرف على تفاصيل العملية ومراحلها ضمن البرنامج السعودي للتوائم.

إنفاذًا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، انطلقت صباح اليوم الخميس عملية فصل التوأم المغربي الملتصق «سجى وضحى». وتُجرى هذه العملية الجراحية الدقيقة للتوأم البالغ من العمر 13 شهرًا في مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال، التابع لمدينة الملك عبدالعزيز الطبية بوزارة الحرس الوطني في العاصمة السعودية الرياض، وذلك بقيادة الفريق الطبي والجراحي في البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة.

وأوضح معالي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ورئيس الفريق الطبي والجراحي، الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، أن التوأم قدمتا إلى المملكة العربية السعودية في 24 أبريل الماضي. وفور وصولهما وإدخالهما إلى المستشفى التخصصي، باشر الفريق الطبي إجراء سلسلة من الفحوصات السريرية والطبية الدقيقة. وبعد عقد عدة اجتماعات تشاورية، تبين أن التوأم تلتصقان في منطقتي الصدر والبطن، وتشتركان في أغشية القلب، والكبد، والأمعاء. كما أظهرت الفحوصات وجود مشكلة صحية في الحنجرة لدى إحدى التوأمين، مما تطلب تدخلاً طبياً مسبقاً عبر إجراء منظار لعلاج هذا العيب الخلقي بنجاح قبل البدء في الجراحة الرئيسية.

مراحل وتفاصيل عملية فصل التوأم المغربي

من المقرر أن تُنفذ عملية فصل التوأم المغربي على ست مراحل جراحية معقدة، تستغرق في مجملها نحو 10 ساعات متواصلة. ويشارك في هذا الإنجاز الطبي الكبير فريق متكامل يضم 23 من نخبة الاستشاريين والأخصائيين، إلى جانب الكوادر التمريضية والفنية المتخصصة في مجالات التخدير، وجراحة الأطفال، وجراحة التجميل، وغيرها من التخصصات الطبية المساندة. وأكد الدكتور الربيعة أن هذه الجراحة تُصنف ضمن العمليات الدقيقة جداً، إلا أن التقييمات الطبية تشير إلى أن نسبة نجاحها تتجاوز 70% بمشيئة الله تعالى، مما يبعث على التفاؤل الكبير لدى الفريق الطبي وأسرة التوأم.

الريادة السعودية في فصل التوائم الملتصقة تاريخياً

يعود السجل الحافل للمملكة العربية السعودية في هذا المجال الطبي المعقد إلى عام 1990م، حيث تأسس البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة ليصبح علامة فارقة على مستوى العالم. ومنذ انطلاقته، تمكن البرنامج من تقديم الرعاية الطبية الفائقة لـ 159 توأماً ملتصقاً ينتمون إلى 28 دولة موزعة على 5 قارات حول العالم. وتُعد هذه العملية الجارية حالياً هي الحالة الرابعة لتوائم ملتصقة من المملكة المغربية الشقيقة التي يتم علاجها في السعودية، وتحمل الرقم 73 في السجل العام للعمليات الجراحية الناجحة التي أجراها البرنامج. هذا الإرث الطبي الطويل يعكس مدى التطور الذي يشهده القطاع الصحي السعودي وتراكم الخبرات لدى الكوادر الوطنية في التعامل مع أندر الحالات الطبية.

الأثر الإنساني والدولي للبرنامج السعودي للتوائم

لا تقتصر أهمية هذه العمليات على الجانب الطبي فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً إنسانية ودبلوماسية عميقة. فعلى الصعيد المحلي، تعزز هذه الإنجازات من مكانة المنظومة الصحية السعودية وتؤكد جاهزيتها للتعامل مع أعقد الحالات الطبية، مما يتماشى مع مستهدفات تطوير الرعاية الصحية والارتقاء بجودة الحياة. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن البرنامج يجسد القوة الناعمة للمملكة ودورها الريادي في العمل الإنساني العالمي، حيث تُقدم هذه الرعاية الطبية المتقدمة للمحتاجين من مختلف دول العالم. وقد رفع الدكتور الربيعة، نيابة عن أعضاء الفريق الطبي، أسمى آيات الشكر والامتنان للقيادة الرشيدة على الدعم السخي والمتابعة الحثيثة التي يحظى بها البرنامج، داعياً الله أن تتكلل الجهود بالنجاح التام وأن يمنّ على التوأم بالصحة والعافية ليعودا إلى وطنهما بصحة وسلام.

Add Comment