Skip to main content Scroll Top

السعودية وتركيا: تفعيل اتفاقيات الدفاع وتعزيز الشراكة الاقتصادية

ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس أردوغان يتفقان في الرياض على تفعيل التعاون الدفاعي وتعزيز العلاقات السعودية التركية اقتصادياً وسياسياً.

في خطوة تعكس عمق العلاقات السعودية التركية والرغبة المشتركة في تعزيز الاستقرار الإقليمي، شهدت العاصمة الرياض قمة رفيعة المستوى جمعت ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ورئيس جمهورية تركيا رجب طيب أردوغان. وقد توجت هذه الزيارة الرسمية بإصدار بيان مشترك يرسم خارطة طريق لمستقبل التعاون بين البلدين، مرتكزاً على تفعيل الاتفاقيات الدفاعية وتوسيع الشراكات الاقتصادية بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.

تفعيل التعاون الدفاعي والأمني

شكل الملف الدفاعي والأمني ركيزة أساسية في المباحثات، حيث اتفق الجانبان على ضرورة تفعيل اتفاقيات التعاون الدفاعي الموقعة بين البلدين. وتأتي هذه الخطوة في توقيت بالغ الأهمية، نظراً للتحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة، مما يستدعي تنسيقاً عالياً بين القوى الإقليمية الكبرى. وأكد الجانبان عزمهما على تطوير هذه العلاقات بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار، ليس فقط للبلدين، بل للمنطقة بأسرها، مع التركيز على مكافحة الإرهاب والتطرف بجميع أشكاله، وتعزيز الأمن السيبراني.

شراكة اقتصادية تواكب رؤية 2030

على الصعيد الاقتصادي، أشاد القائدان بمتانة الروابط التجارية والاستثمارية، واتفقا على مواءمة الفرص التي تتيحها "رؤية المملكة 2030" و"رؤية قرن تركيا". وقد أثمرت الزيارة عن نتائج إيجابية للمنتدى الاستثماري السعودي – التركي، الذي شهد مشاركة واسعة من كبرى الشركات في قطاعات البناء، السياحة، والتقنية. ويعد هذا التكامل الاقتصادي دليلاً على رغبة البلدين في رفع معدلات التبادل التجاري غير النفطي، والاستفادة من الخبرات التركية في مشاريع البنية التحتية الضخمة التي تشهدها المملكة.

تنسيق المواقف تجاه قضايا المنطقة

استحوذت الملفات الإقليمية والدولية على حيز كبير من النقاشات، حيث أظهر البيان تطابقاً في الرؤى تجاه القضايا المصيرية:

  • القضية الفلسطينية: شدد الجانبان على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في غزة، وإنهاء الاحتلال، ودعم قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. كما رحبا بالجهود الدولية ومسار السلام الجديد.
  • الملف اليمني: أكدت الرياض وأنقرة دعمهما الكامل لمجلس القيادة الرئاسي اليمني، ورفض أي محاولات لتقسيم اليمن أو زعزعة استقراره، مثمنين الدور السعودي في السعي لإنهاء الأزمة.
  • السودان وسوريا: دعا الجانبان للحفاظ على وحدة السودان ومؤسساته الشرعية، كما رحبا بالخطوات الرامية لتعزيز استقرار سوريا ووحدة أراضيها ورفض التدخلات الخارجية.

التعاون في مجال الطاقة والمناخ

وفي قطاع الطاقة، أكد البلدان التزامهما بضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية، مع التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة والربط الكهربائي. كما رحبت المملكة باستضافة تركيا لمؤتمر المناخ (COP31) في عام 2026، مؤكدين على أهمية العمل المشترك لمواجهة التغير المناخي وتطبيق مبادئ الاقتصاد الدائري للكربون.

واختتم البيان بتأكيد الجانبين على مواصلة التنسيق في المحافل الدولية، بما في ذلك دعم استضافة المملكة لقمة مجموعة العشرين عام 2030، مما يعكس الثقل السياسي والاقتصادي الذي يتمتع به البلدان على الساحة العالمية.

اخر الاخبار

Clear Filters

ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس أردوغان يتفقان في الرياض على تفعيل التعاون الدفاعي وتعزيز العلاقات السعودية التركية اقتصادياً وسياسياً.

خادم الحرمين الشريفين وولي العهد يبعثان برقيات تهنئة لرئيس سريلانكا بمناسبة اليوم الوطني لسريلانكا، مؤكدين على عمق العلاقات وتمنيات التقدم والازدهار.

إضافة تعليق