السعودية وتركيا: تفعيل اتفاقيات الدفاع وتعزيز الشراكة الاقتصادية
- Home
- الدبلوماسية والعلاقات الدولية
- السعودية وتركيا: تفعيل اتفاقيات الدفاع وتعزيز الشراكة الاقتصادية
بواسطة محبي محمد بن سلمان
تاريخ:
04/02/2026
ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس أردوغان يتفقان في الرياض على تفعيل التعاون الدفاعي وتعزيز العلاقات السعودية التركية اقتصادياً وسياسياً.
في خطوة تعكس عمق العلاقات السعودية التركية والرغبة المشتركة في تعزيز الاستقرار الإقليمي، شهدت العاصمة الرياض قمة رفيعة المستوى جمعت ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ورئيس جمهورية تركيا رجب طيب أردوغان. وقد توجت هذه الزيارة الرسمية بإصدار بيان مشترك يرسم خارطة طريق لمستقبل التعاون بين البلدين، مرتكزاً على تفعيل الاتفاقيات الدفاعية وتوسيع الشراكات الاقتصادية بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
شكل الملف الدفاعي والأمني ركيزة أساسية في المباحثات، حيث اتفق الجانبان على ضرورة تفعيل اتفاقيات التعاون الدفاعي الموقعة بين البلدين. وتأتي هذه الخطوة في توقيت بالغ الأهمية، نظراً للتحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة، مما يستدعي تنسيقاً عالياً بين القوى الإقليمية الكبرى. وأكد الجانبان عزمهما على تطوير هذه العلاقات بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار، ليس فقط للبلدين، بل للمنطقة بأسرها، مع التركيز على مكافحة الإرهاب والتطرف بجميع أشكاله، وتعزيز الأمن السيبراني.
على الصعيد الاقتصادي، أشاد القائدان بمتانة الروابط التجارية والاستثمارية، واتفقا على مواءمة الفرص التي تتيحها "رؤية المملكة 2030" و"رؤية قرن تركيا". وقد أثمرت الزيارة عن نتائج إيجابية للمنتدى الاستثماري السعودي – التركي، الذي شهد مشاركة واسعة من كبرى الشركات في قطاعات البناء، السياحة، والتقنية. ويعد هذا التكامل الاقتصادي دليلاً على رغبة البلدين في رفع معدلات التبادل التجاري غير النفطي، والاستفادة من الخبرات التركية في مشاريع البنية التحتية الضخمة التي تشهدها المملكة.
استحوذت الملفات الإقليمية والدولية على حيز كبير من النقاشات، حيث أظهر البيان تطابقاً في الرؤى تجاه القضايا المصيرية:
وفي قطاع الطاقة، أكد البلدان التزامهما بضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية، مع التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة والربط الكهربائي. كما رحبت المملكة باستضافة تركيا لمؤتمر المناخ (COP31) في عام 2026، مؤكدين على أهمية العمل المشترك لمواجهة التغير المناخي وتطبيق مبادئ الاقتصاد الدائري للكربون.
واختتم البيان بتأكيد الجانبين على مواصلة التنسيق في المحافل الدولية، بما في ذلك دعم استضافة المملكة لقمة مجموعة العشرين عام 2030، مما يعكس الثقل السياسي والاقتصادي الذي يتمتع به البلدان على الساحة العالمية.

