في مراسم دبلوماسية رفيعة المستوى جرت في قصر سانت جيمس التاريخي بالعاصمة البريطانية لندن، قدّم صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن خالد بن سلطان بن عبدالعزيز، أوراق اعتماده إلى جلالة الملك تشارلز الثالث، ملك المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية، سفيراً ومفوضاً فوق العادة لخادم الحرمين الشريفين لدى المملكة المتحدة.
وجرى خلال الاستقبال الرسمي تبادل الأحاديث الودية التي تعكس عمق الروابط بين البلدين، حيث نقل الأمير عبدالله بن خالد بن سلطان تحيات وتقدير خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وتمنياتهما لجلالة الملك تشارلز الثالث بموفور الصحة والسعادة، ولحكومة وشعب المملكة المتحدة الصديق دوام التقدم والازدهار.
تقدير ملكي للعلاقات الثنائية
من جانبه، أعرب الملك تشارلز الثالث عن ترحيبه بالسفير السعودي، وحمّله تحياته وتقديره العميق لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد، مشيداً بمتانة العلاقات التاريخية التي تربط المملكتين، ومتمنياً للمملكة العربية السعودية وشعبها المزيد من التقدم والنماء في ظل قيادتها الرشيدة. وتأتي هذه الخطوة لتعزز العمل الدبلوماسي المشترك وتدفع بمسار التعاون الثنائي نحو آفاق أرحب.
شراكة استراتيجية ورؤية مشتركة
تكتسب هذه المراسم أهمية خاصة في ظل الحراك الكبير الذي تشهده العلاقات السعودية البريطانية، والتي تحظى باهتمام مباشر من سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز. حيث تعمل المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة ضمن إطار مجلس الشراكة الاستراتيجية الذي يهدف إلى مواءمة المصالح المشتركة وتعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد، والاستثمار، والأمن، والطاقة، بما يخدم أهداف رؤية السعودية 2030.
وتعد المملكة المتحدة شريكاً رئيساً للمملكة في العديد من الملفات الدولية والإقليمية، حيث يتشارك البلدان الرؤى حول ضرورة تعزيز الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم. ويعكس تعيين سفير بوزن الأمير عبدالله بن خالد حرص القيادة السعودية على استمرار التواصل الفعال وتطوير آليات العمل الدبلوماسي مع واحدة من أهم العواصم العالمية.
تاريخ عريق من التعاون الدبلوماسي
لا تقتصر العلاقات بين الرياض ولندن على الجوانب السياسية فحسب، بل تمتد لجذور تاريخية عميقة تتجاوز القرن من الزمان، مما يجعلها واحدة من أكثر العلاقات رسوخاً في المنطقة. ويأتي تقديم أوراق الاعتماد في قصر سانت جيمس، الذي يعد المقر الرسمي للملكية البريطانية وكبار الدبلوماسيين، كدلالة رمزية على المكانة الرفيعة التي تحظى بها المملكة العربية السعودية لدى التاج البريطاني، والتزام الطرفين بمواصلة البناء على الإرث التاريخي لخدمة مصالح الشعبين الصديقين.

