مشاركة السعوديات في القوى العاملة التقنية عالمياً
- الصفحة الرئيسية
- التقنية والابتكار
- مشاركة السعوديات في القوى العاملة التقنية عالمياً
بواسطة فريق تحرير أخبار محمد بن سلمان
تاريخ:
08/07/2026
استعرض الوزير السواحة في مؤتمر هونغ كونغ قصة نجاح مشاركة السعوديات في القوى العاملة التقنية، مبيناً القفزات النوعية للمملكة في مجالات الذكاء الاصطناعي.
أكد معالي وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، المهندس عبدالله بن عامر السواحة، أن مشاركة السعوديات في القوى العاملة التقنية تمثل اليوم إحدى أبرز قصص النجاح الملهمة على المستوى العالمي، حيث تعكس هذه الخطوة مدى التزام المملكة بتمكين الكفاءات الوطنية تماشياً مع رؤية السعودية 2030. وجاء ذلك خلال مشاركته في افتتاح مؤتمر “LEAP East 2026” بجمهورية هونغ كونغ، حيث أوضح أن المملكة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، تمضي بخطى ثابتة نحو بناء بنية تحتية متطورة للذكاء الاصطناعي تعد من بين الأكثر جاهزية وإتاحة على مستوى العالم، مما يعزز دورها كشريك موثوق لربط الشرق بالغرب وتمكين الاقتصاد الرقمي العالمي.
وفي تفاصيل هذا الإنجاز التاريخي، أشار السواحة إلى أن نسبة مشاركة السعوديات في القوى العاملة التقنية قفزت بشكل استثنائي من 7% إلى 35% خلال سنوات قليلة، لتتجاوز بذلك المتوسط المسجل في الاتحاد الأوروبي وفي مركز التقنية العالمي “وادي السيليكون”. ولم يقتصر هذا التمكين على المشاركة التقليدية، بل تصدرت المرأة السعودية المشهد الدولي في مجالات متقدمة مثل الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، مما يبرهن على نجاح الإصلاحات الهيكلية والاجتماعية التي شهدتها المملكة لتعزيز التنمية البشرية المستدامة.
تطرق الوزير السواحة إلى مسيرة مؤتمر “LEAP” الذي انطلق من العاصمة الرياض قبل خمسة أعوام، ليتحول سريعاً إلى حركة تقنية عالمية ذات أثر مضاعف وممتد. وأوضح أن انتقال هذا الحدث الضخم إلى الشرق عبر بوابة هونغ كونغ يمثل اعترافاً بالأهمية الاستراتيجية المتزايدة لمنطقة شرق آسيا كمركز محوري لصناعة مستقبل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. فالشرق اليوم يمثل قوة اقتصادية هائلة بحجم 34 تريليون دولار، وهو ما يعادل تقريباً 30% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ويحتضن اقتصاداً رقمياً بقيمة 10 تريليونات دولار، فضلاً عن كونه موطناً لـ 46% من سكان العالم.
وفي سياق الحديث عن البنية التحتية الصلبة، بيّن السواحة أن الشرق لا يمتلك الحجم الديموغرافي والاقتصادي فحسب، بل يبني المعمار الحقيقي لعصر الذكاء الاصطناعي؛ حيث تنطلق منه 82% من براءات الاختراع العالمية في هذا المجال، ويتمركز فيه 60% من سوق أشباه الموصلات العالمي، إلى جانب 90% من تصنيع الشرائح المتقدمة. ومن هذا المنطلق، تستثمر المملكة في تعزيز قدراتها الحوسبية، حيث تسعى لبناء 6.9 جيجاواط من سعات مراكز البيانات بحلول عام 2034، تبدأ بـ 3 جيجاواط بحلول عام 2030، مستفيدة من توفر 12.8 جيجاواط من الطاقة حالياً، مما يجعلها الأسرع عالمياً في تلبية متطلبات مشاريع الحوسبة الفائقة.
لقد انعكست هذه الجهود بشكل مباشر على الاقتصاد الوطني، حيث نما الاقتصاد الرقمي السعودي بنسبة 75% خلال السنوات الثماني الماضية ليصل إلى 139 مليار دولار. كما ارتفعت مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 16%، وقفزت السعة التشغيلية لمراكز البيانات لتصل إلى 467 ميجاواط، وهو ما يمثل 47% من إجمالي السعة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. واختتم السواحة كلمته بالتأكيد على أن المملكة تجمع اليوم عناصر النجاح الثلاثة لعصر الذكاء الاصطناعي: الحوسبة، والعملاء، ورأس المال، مما جعل كبرى الشركات العالمية تتسابق لتأسيس أعمالها وبناء شراكاتها الاستراتيجية في قلب المملكة العربية السعودية.
فريق تحرير موقع أخبار محمد بن سلمان، يختص بإعداد ونشر الأخبار والتقارير المتعلقة بسمو ولي العهد، ومتابعة نشاطاته ومبادراته ومستجدات رؤية السعودية 2030.

