Skip to main content Scroll Top

دور الشباب في بناء الدولة السعودية من التأسيس إلى الرؤية

تعرف على دور الشباب في بناء الدولة السعودية عبر التاريخ، من تأسيس الدرعية وبطولات الملك المؤسس، وصولاً إلى تمكينهم في عهد الملك سلمان وولي العهد ورؤية 2030.

لا يمكن قراءة تاريخ المملكة العربية السعودية بمعزل عن الدور المحوري الذي لعبه الشباب في مختلف مراحل التأسيس والبناء. إن إسهام الشباب وعطاءهم في مسيرة الدولة السعودية ليس مجرد ملاحظة عابرة، بل هو حقيقة تاريخية راسخة وصفحات خلدها الزمن، بدءاً من اللبنات الأولى التي وضعها الآباء والأجداد، وصولاً إلى النهضة الحديثة التي تشهدها المملكة اليوم.

جذور العطاء في الدولة السعودية الأولى

تعود جذور هذا العطاء إلى تأسيس الدرعية، حيث عمل مؤسسها مانع المريدي في ريعان شبابه لنصرة الحق والإعانة على الخير. لقد نجح المريدي بفضل حيويته وعلاقاته المميزة في تعزيز حضور مدينته كمركز استراتيجي في وادي حنيفة، مما مهد الطريق لأولاده وأحفاده لصيانة هذه العاصمة الأولى. وقد باشر قادة آل سعود دورهم التاريخي في تأسيس الدولة انطلاقاً من هذا الإرث، حيث برزت أدوار أئمة الدولة السعودية الأولى، مثل الإمام محمد بن سعود، وعبدالعزيز بن محمد، وسعود بن عبدالعزيز، وعبدالله بن سعود، الذين قادوا معارك التوحيد والبناء بعزيمة الشباب وحكمة القادة، مما أرسى دعائم الأمن والاستقرار في الجزيرة العربية.

الملك المؤسس.. سيرة بطولية منذ الصغر

تتجلى عظمة الشباب في سيرة الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه-، التي كانت مضيئة ووضاءة منذ سنواته الأولى. فقد نشأ في بيئة صقلت شخصيته، وكان دائم الحركة منذ سن السابعة. وحين انتقل مع والده من الرياض وهو في السادسة عشرة من عمره، كان قد أتقن فنون الفروسية واستعمال البندقية وركوب الخيل والإبل. ويشير المؤرخون إلى الدور الكبير لوالدته في توجيهه، بالإضافة إلى تربية والده الذي عوده على الاستيقاظ قبل الفجر للصلاة، ووجهه نحو الرياضة ومكارم الأخلاق، وأدبه بآداب آل سعود، مما جعله زعيماً بين أقرانه ومتقدماً عليهم في المهارات القيادية.

عهد الملك سلمان.. مدرسة القيادة والحكمة

امتداداً لهذا الإرث العريق، يدرك المتأمل في سيرة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أن العظماء تختارهم الأقدار بعناية لحمل الأمانة. فالتزام العمل وأداء حق المسؤولية هو خلق أصيل من أخلاق القادة. وفي مدرسة سلمان الحازمة والإدارية الفذة، درس صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وتخرج على يد والده الملك، متسلحاً بكل صفات الشخصية الوطنية النموذجية في الفكر والقول والعمل، ليصبح اليوم مهندس الرؤية الطموحة التي تقود المملكة نحو المستقبل.

ولي العهد ورؤية 2030.. رهان المستقبل

يشكل حضور ولي العهد الأمير محمد بن سلمان علامة فارقة في تاريخ المملكة الحديث، حيث ترجم سموه اهتمام القيادة بالشباب من النظريات إلى الواقع التطبيقي. وتعتبر رؤية المملكة 2030 المشروع الأضخم الذي يعتمد بشكل أساسي على طاقة الشباب وشغفهم. وقد تجلى ذلك في اختيار مجموعة من الكفاءات الشابة لمراكز قيادية حساسة في البلاد، في إنجاز استراتيجي وقفزة واسعة على طريق التمكين وإعداد قادة المستقبل. هذا النهج يعكس حرص الملك سلمان وولي عهده على وضع الشباب في صلب عملية صناعة القرار، باعتبارهم رأس المال البشري النوعي والقوة المحركة للتنمية المستدامة لعقود قادمة.

التمكين المؤسسي والاقتصادي

لم يقتصر اهتمام الدولة على التعيينات القيادية فحسب، بل شمل دمج الشباب في تنمية الاقتصاد السعودي بشكل واضح وجلي. ومن الشواهد على ذلك تأسيس وإنشاء مركز الملك سلمان للشباب، والعديد من المبادرات التي يشرف عليها ولي العهد، والتي تهدف إلى تلمس حاجات الشباب ودعمهم، وحثهم على مواصلة العمل على أسس علمية ثابتة في مختلف المجالات السياسية، والعلمية، والثقافية، والاقتصادية، والرياضية. إن هذا التمكين الشامل يعزز من مكانة المملكة إقليمياً ودولياً كدولة فتية تعتمد على سواعد أبنائها في بناء مستقبل مزدهر.

اخر الاخبار

Clear Filters

تعرف على تاريخ يوم التأسيس وجذور الدولة السعودية في الدرعية منذ عهد مانع المريدي وحتى العهد الزاهر للملك سلمان وولي العهد، ومسيرة ثلاثة قرون من الأمجاد.

تعرف على إنجازات البرنامج السعودي لفصل التوائم الملتصقة واعتماد يوم عالمي لهم، ودور رؤية 2030 وولي العهد في تحول القطاع الصحي ورفع كفاءة الرعاية الطبية.

إضافة تعليق