أشاد وزير الكهرباء والطاقة اليمني، المهندس مانع بن يمين، بالدور المحوري الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في دعم استقرار اليمن وتنميته، مؤكداً أن الدعم السعودي المتواصل يمثل شريان حياة للعديد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها قطاع الكهرباء الذي يعد العصب الرئيسي للحياة اليومية والنشاط الاقتصادي.
اتفاقية استراتيجية لدعم قطاع الطاقة
جاءت تصريحات الوزير بالتزامن مع توقيع اتفاقية جديدة لمنحة المشتقات النفطية السعودية المخصصة لتشغيل محطات توليد الكهرباء في المحافظات اليمنية المحررة. وأوضح بن يمين أن هذه الاتفاقية، التي تم توقيعها مع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، ليست مجرد دعم عابر، بل هي خطوة استراتيجية تهدف إلى إحداث تحول حقيقي في مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين. وأشار إلى أن استمرار تدفق الوقود للمحطات يضمن استدامة التيار الكهربائي، وهو ما ينعكس إيجاباً على كافة مناحي الحياة.
أبعاد اقتصادية وتنموية للدعم
تكتسب هذه الاتفاقية أهمية خاصة نظراً لآليتها المبتكرة، حيث تتضمن شراء المشتقات النفطية من شركة “بترومسيلة” الوطنية اليمنية. ويحمل هذا الإجراء دلالات اقتصادية عميقة، إذ يساهم في تعزيز الموارد السيادية للدولة، ويخفف الضغط على العملة الصعبة، مما يدعم استقرار سعر صرف الريال اليمني ويحد من التضخم. وأكد الوزير أن هذا النموذج من الدعم يوفر على الخزينة العامة ملايين الدولارات التي كانت تُنفق سابقاً على استيراد الوقود من الخارج، مما يمكن الحكومة من إعادة توجيه هذه الموارد لتحسين خدمات أخرى.
الكهرباء كمدخل لتحسين الخدمات الأساسية
في سياق متصل، لفت وزير الكهرباء إلى الترابط الوثيق بين استقرار الطاقة وجودة الخدمات العامة. فالكهرباء هي المحرك الأساسي لقطاعات الصحة، والمياه، والتعليم. وأوضح أن الدعم السعودي يضمن استمرار عمل المستشفيات والمراكز الصحية، وتشغيل مضخات المياه، مما يمس بشكل مباشر حياة المواطن اليمني ويخفف من معاناته الإنسانية. وأضاف أن الوزارة تعمل وفق خطة واضحة وتوجيهات من مجلس القيادة الرئاسي للاستفادة القصوى من هذا الدعم في تنفيذ مشاريع استراتيجية تنهض بالبنية التحتية المتهالكة.
شراكة مستمرة لخدمة الشعب اليمني
وثمّن بن يمين الجهود الكبيرة التي يبذلها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بقيادة السفير محمد آل جابر، في تنفيذ مشاريع تنموية ملموسة في مختلف المحافظات. وأعرب عن عميق شكره وتقديره لقيادة المملكة العربية السعودية، ممثلة بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، على مواقفهم الأخوية الصادقة ودعمهم اللامحدود الذي حال دون انهيار المؤسسات الخدمية والاقتصادية في أصعب الظروف التي يمر بها اليمن.
الجدير بالذكر أن الاتفاقية الجديدة تهدف لتشغيل أكثر من 70 محطة كهرباء موزعة على مختلف المحافظات اليمنية، مما يعكس شمولية الدعم السعودي وحرصه على الوصول إلى كافة شرائح المجتمع اليمني لتعزيز الاستقرار والتنمية الشاملة.

