تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، تستعد العاصمة السعودية الرياض لاستضافة النسخة الثالثة من «معرض الدفاع العالمي 2026»، الذي تنظمه الهيئة العامة للصناعات العسكرية خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير 2026 (الموافق 20 إلى 24 شعبان 1447هـ). ويعد هذا الحدث العالمي منصة محورية تجمع كبار صناع القرار، والوفود الرسمية، والشركات الدولية الرائدة في قطاعات الدفاع والأمن، لرسم ملامح مستقبل الصناعة العسكرية.
ريادة سعودية في قطاع الصناعات العسكرية
يأتي تنظيم هذا الحدث الضخم في سياق التحولات الإستراتيجية الكبرى التي تشهدها المملكة العربية السعودية، حيث لم تعد المملكة مجرد سوق استهلاكية للمنتجات الدفاعية، بل تحولت إلى مركز إقليمي وعالمي للتصنيع والابتكار العسكري. ويعكس المعرض التزام المملكة الراسخ بتطوير منظومة دفاعية وطنية مستدامة، قادرة على تلبية الاحتياجات العملياتية للقوات العسكرية والأمنية، مع تعزيز استقلاليتها الإستراتيجية.
دعم القيادة وتمكين رؤية 2030
وفي هذا الصدد، رفع المهندس أحمد بن عبدالعزيز العوهلي، محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية ورئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، أسمى آيات الشكر والامتنان لمقام خادم الحرمين الشريفين، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للصناعات العسكرية -حفظهما الله-. وأكد العوهلي أن الرعاية الكريمة والدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة يجسدان حرص المملكة على توطين ما يزيد على 50% من الإنفاق العسكري الحكومي، وهو أحد المستهدفات الرئيسية لرؤية المملكة 2030 التي يقودها سمو ولي العهد، مما يعزز من الجاهزية العسكرية والأمنية للبلاد.
برامج مبتكرة وعروض حية استثنائية
أوضحت الهيئة أن النسخة الثالثة ستكون أكثر شمولاً وتطوراً، حيث ستقدم برنامجاً موسعاً يتضمن عروضاً حية جوية وبرية، بالإضافة إلى العروض الثابتة التي تستعرض أحدث التقنيات العسكرية. كما سيشهد المعرض استحداث مناطق جديدة تهدف إلى تعزيز التكامل بين الجهات الحكومية والشركات العالمية. ومن أبرز ملامح المعرض وجود مطار متكامل بمدرج يمتد لطول 2700 متر، مجهز بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، مما يؤهل المعرض لاستضافة أحدث الطائرات العسكرية وتقديم عروض تكاملية بمواصفات عالمية.
منصة لتعزيز الشراكات الدولية ونقل التقنية
من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن المعرض سيشهد إقامة برامج نوعية، مثل «مختبر صناعة الدفاع» لاستعراض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، ومنطقة مخصصة للأنظمة البحرية تبرز التطور المتسارع في هذا المجال. كما سيركز المعرض على دعم سلاسل الإمداد السعودية، موفراً قنوات ربط مباشرة بين المصنعين المحليين، والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات الدولية الكبرى، مما يسهم في نقل المعرفة وتوطين التقنية.
الأثر الإستراتيجي والاقتصادي
لا يقتصر دور معرض الدفاع العالمي على الجانب الاستعراضي فحسب، بل يمثل محركاً اقتصادياً هاماً يسهم في تنويع مصادر الدخل الوطني وخلق فرص عمل نوعية للكوادر السعودية. ومن المتوقع أن تشهد نسخة 2026 مشاركات قياسية تتجاوز النسخ السابقة، مما يرسخ مكانة الرياض كوجهة عالمية أولى للمستثمرين والمبتكرين في مجالات الدفاع والأمن، ويعزز من فرص التعاون الدولي الصناعي والتقني.

