بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، برقية عزاء ومواساة لرئيس جمهورية قبرص، نيكوس كريستودوليدس، في وفاة الرئيس الأسبق للجمهورية جورج فاسيليو، الذي وافته المنية بعد مسيرة حافلة في خدمة بلاده. وأعرب الملك المفدى في برقيته عن بالغ الأسى لتلقي نبأ الوفاة، مقدماً لفخامة الرئيس القبرصي ولأسرة الفقيد وللشعب القبرصي الصديق أحر التعازي وأصدق المواساة، راجياً لهم الصبر والسلوان، ومتمنياً للرئيس كريستودوليدس دوام الصحة والسلامة وألا يروا أي مكروه.
وفي السياق ذاته، بعث صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، برقية عزاء ومواساة مماثلة للرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس. وعبر سمو ولي العهد عن حزنه لتلقي نبأ وفاة الرئيس الأسبق جورج فاسيليو، معرباً عن خالص تعازيه ومواساته للرئيس ولأسرة الراحل، متمنياً لجمهورية قبرص وشعبها الصديق تجاوز هذا المصاب، وراجياً للقيادة القبرصية دوام العافية والسلامة.
مسيرة جورج فاسيليو ودوره التاريخي
يُعد الرئيس الراحل جورج فاسيليو، الذي تولى رئاسة جمهورية قبرص في الفترة ما بين عامي 1988 و1993، واحداً من الشخصيات البارزة في التاريخ القبرصي الحديث. وقد عُرف فاسيليو بخلفيته الاقتصادية القوية كرجل أعمال ناجح قبل دخوله المعترك السياسي، حيث أسس واحدة من أكبر شركات أبحاث السوق في الشرق الأوسط. وخلال فترة رئاسته، لعب دوراً محورياً في توجيه بوصلة قبرص نحو التكامل الأوروبي، حيث يُنسب إليه الفضل في إطلاق مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وهي الخطوة التي شكلت حجر الزاوية لمستقبل الجزيرة السياسي والاقتصادي.
كما تميزت فترته الرئاسية بجهود دبلوماسية مكثفة لمحاولة حل القضية القبرصية، حيث قاد جولات من المفاوضات المعقدة برعاية الأمم المتحدة، ساعياً لتحقيق حل فيدرالي يضمن استقرار البلاد. ورغم التحديات الكبيرة التي واجهها، ظل فاسيليو صوتاً مؤثراً في السياسة القبرصية والأوروبية حتى بعد مغادرته السلطة، حيث استمر في العمل كمفاوض رئيسي لانضمام قبرص للاتحاد الأوروبي، مما أكسبه احتراماً واسعاً على الصعيدين المحلي والدولي.
دلالات التعزية والعلاقات الثنائية
تأتي برقيات العزاء من القيادة السعودية لتؤكد عمق العلاقات الدبلوماسية التي تربط المملكة العربية السعودية بجمهورية قبرص، وحرص المملكة الدائم على مشاركة الدول الصديقة في أحزانها ومناسباتها الوطنية. وتعكس هذه اللفتة الكريمة من خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد التزام المملكة بالأعراف الدبلوماسية الراقية، وتعزيز أواصر الصداقة والاحترام المتبادل بين البلدين، اللذين يشهدان تطوراً ملحوظاً في علاقاتهما الثنائية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية خلال السنوات الأخيرة.

