أكد الأمين العام لمجلس حضرموت الوطني، عصام الكثيري، أن حزمة المشاريع والمبادرات التنموية التي أعلنت عنها المملكة العربية السعودية، والتي يبلغ إجمالي تمويلها نحو 1.9 مليار دولار عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تشكل نقطة تحول محورية في مسار استعادة الاستقرار وتحسين الظروف المعيشية في اليمن عموماً، ومحافظة حضرموت على وجه الخصوص.
شراكة استراتيجية لتعزيز البنية التحتية
أوضح الكثيري أن هذه المشاريع لا تمثل مجرد دعم مالي، بل هي استثمار حقيقي في مستقبل الإنسان اليمني، حيث استهدفت قطاعات حيوية تمس الاحتياجات اليومية للمواطنين بشكل مباشر. وشملت هذه القطاعات الصحة، والتعليم، والطاقة، والبنية التحتية، والمياه، وهي ركائز أساسية لأي نهضة تنموية. وأشار إلى أن هذا التوجه يعكس قراءة دقيقة من الجانب السعودي لأولويات المرحلة الراهنة في اليمن، حيث تعاني البنية التحتية من تحديات كبيرة تتطلب تدخلات نوعية ومستدامة.
الدور التاريخي للبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن
يأتي هذا الدعم امتداداً للدور التاريخي والمحوري الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية تجاه اليمن منذ عقود، والذي تعزز بشكل ملحوظ من خلال تأسيس البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن. وقد عمل البرنامج منذ انطلاقه على تنفيذ مئات المشاريع في مختلف المحافظات اليمنية، بهدف ردم الفجوة في الخدمات الأساسية وخلق فرص عمل، مما يساهم في تحريك العجلة الاقتصادية. ويُنظر إلى هذه المبادرات بوصفها حجر الزاوية في جهود الانتقال من مرحلة الإغاثة الإنسانية الطارئة إلى مرحلة التنمية المستدامة والبناء المؤسسي.
حضرموت.. نموذج للاستقرار والتنمية
شدد مجلس حضرموت الوطني على أن المحافظة، بما تمتلكه من مقومات جغرافية واقتصادية وبشرية، تمثل بيئة خصبة لنجاح هذه المشاريع التنموية. وتنظر القيادات المحلية والشعبية في حضرموت إلى المملكة العربية السعودية باعتبارها الشريك الاستراتيجي والداعم الحقيقي الذي لم يتوانَ عن تقديم العون في أحلك الظروف. ويُتوقع أن تسهم هذه الحزمة الجديدة من المشاريع في تعزيز حالة الأمن والاستقرار التي تتميز بها حضرموت، مما يجعلها نموذجاً يُحتذى به لبقية المحافظات اليمنية في كيفية استثمار الدعم الأخوي للنهوض بالواقع الخدمي.
رسائل أخوية ودعم غير مشروط
في ختام تصريحاته، ثمن مجلس حضرموت الوطني عالياً هذا الدعم السخي، معرباً عن خالص الشكر والتقدير لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان. وأكد المجلس أن هذه المواقف الأخوية الصادقة تعكس رؤية المملكة الثابتة في دعم الشعب اليمني بعيداً عن أي حسابات سياسية ضيقة، واضعة نصب عينيها مصلحة المواطن اليمني واستقرار المنطقة بأسرها.

