في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لخدمة الإسلام والمسلمين في مختلف أنحاء العالم، وتزامراً مع قرب حلول شهر رمضان المبارك، سلمت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، هدية خادم الحرمين الشريفين من التمور الفاخرة لجمهورية مصر العربية. وتأتي هذه الخطوة امتداداً للجسور الإنسانية والأخوية التي تمدها المملكة للأشقاء، وتأكيداً على دورها الريادي في تلمس احتياجات المسلمين ومشاركتهم فرحة الشهر الفضيل.
مراسم التسليم والتعاون المشترك
جرت مراسم تسليم الهدية بمقر سفارة المملكة العربية السعودية في القاهرة، وسط أجواء أخوية تعكس عمق العلاقات بين البلدين الشقيقين. وقد حضر المراسم نائب سفير خادم الحرمين الشريفين لدى مصر، خالد بن حماد الشمري، ومدير العلاقات العامة بصندوق «تحيا مصر» اللواء حسام واصل، بالإضافة إلى موفد وزارة الشؤون الإسلامية محمد الدويش. وقد تم تخصيص 10 أطنان من التمور الفاخرة ليتم توزيعها وفق آليات منظمة تضمن وصولها إلى المستحقين، بالتعاون مع الجهات الرسمية والجمعيات الخيرية المعتمدة في مصر.
برنامج عالمي برعاية القيادة الرشيدة
يعد برنامج خادم الحرمين الشريفين لتوزيع التمور واحداً من أهم البرامج النوعية التي تنفذها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد سنوياً. ويحظى هذا البرنامج بمتابعة دقيقة واهتمام بالغ من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وبدعم مباشر ومستمر من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الذي يولي اهتماماً كبيراً بتعزيز العمل الإسلامي المشترك ودعم المجتمعات الإسلامية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تضع العمل الإنساني في صلب اهتماماتها.
نطاق البرنامج وتأثيره الدولي
لا يقتصر هذا البرنامج على دولة بعينها، بل يمتد ليشمل أكثر من 120 دولة حول العالم، حيث تسعى المملكة من خلاله إلى تعزيز أواصر المحبة والأخوة بين المسلمين. وتعمل وزارة الشؤون الإسلامية، بالتنسيق مع سفارات المملكة في الخارج والمراكز الإسلامية، على ضمان وصول هذه التمور بجودة عالية وتغليف متميز إلى الصائمين، سواء في المساجد لتفطير الصائمين، أو عبر توزيعها على الأسر المتعففة، ودور الأيتام، والمستشفيات، مما يترك أثراً طيباً في نفوس المستفيدين ويعكس صورة المملكة المشرقة.
العلاقات السعودية المصرية الراسخة
يأتي تخصيص حصة كبيرة من التمور لجمهورية مصر العربية انعكاساً لخصوصية العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تربط الرياض بالقاهرة. فالتعاون بين البلدين لا يقتصر على الجوانب السياسية والاقتصادية فحسب، بل يمتد ليشمل الجوانب الاجتماعية والإنسانية. ويعد التعاون مع صندوق «تحيا مصر» نموذجاً للتنسيق الفعال لضمان تحقيق أقصى استفادة من هذه المبادرات الخيرية، وتوصيل الدعم لمستحقيه في مختلف المحافظات المصرية، مما يجسد معاني التكافل الاجتماعي التي حث عليها الدين الإسلامي الحنيف.

