استقبل النائب العام الدكتور خالد بن محمد اليوسف، في المقر الرئيسي للنيابة العامة بالعاصمة الرياض، أعضاء مجلس النيابة العامة وعددًا من القيادات والمنسوبين، وذلك في مستهل مباشرته لمهام عمله نائبًا عامًا، في لقاء اتسم بالتأكيد على أهمية المرحلة المقبلة في مسيرة المرفق العدلي.
واستهل الدكتور اليوسف اللقاء برفع أسمى آيات الشكر والعرفان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على الثقة الملكية الكريمة، مثمنًا الدعم غير المحدود الذي تحظى به المرافق العدلية والنيابة العامة من لدن القيادة الرشيدة، والذي أسهم في إحداث نقلة نوعية في منظومة العدالة بالمملكة.
تعزيز الحوكمة والتميز المؤسسي
وأكد النائب العام خلال حديثه مع القيادات أن الثقة الملكية تتطلب تضافر الجهود والعمل الدؤوب لاستكمال مسيرة التطوير، مشددًا على ضرورة الاستثمار الأمثل في الكفاءات القانونية الوطنية، والعمل بمهنية عالية ومجودة. وأشار إلى أن ترسيخ عناصر الحوكمة والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة يعد ركيزة أساسية لتعزيز جودة المخرجات القضائية وتحقيق التميز المؤسسي الذي تطمح إليه النيابة العامة، بما يضمن دقة الإجراءات وسلامتها القانونية.
العمل بروح الفريق الواحد
وفي ختام اللقاء، وجه الدكتور خالد اليوسف رسالة مباشرة لكافة منسوبي النيابة العامة، مشددًا على أهمية المرحلة القادمة التي تتطلب العمل بروح الفريق الواحد، والابتعاد عن العمل الفردي، للارتقاء بكفاءة المرفق وأدائه العام. وأوضح أن تحقيق المستهدفات المرسومة لحماية الحقوق يتطلب تكاملاً بين كافة إدارات وفروع النيابة، لضمان تطبيق العدالة الجنائية وفق الأنظمة ذات العلاقة بكل حيادية وشفافية.
سياق التطوير العدلي في المملكة
ويأتي هذا اللقاء في وقت تشهد فيه المملكة العربية السعودية حراكًا تشريعيًا وقضائيًا غير مسبوق ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. حيث شهدت السنوات الأخيرة إطلاق منظومة من التشريعات المتخصصة، مثل نظام الإثبات ونظام الأحوال الشخصية ونظام المعاملات المدنية، بهدف رفع كفاءة الأنظمة العدلية، وتعزيز النزاهة، وحماية حقوق الإنسان. وتلعب النيابة العامة دورًا محوريًا في هذه المنظومة بصفتها الجهة المسؤولة عن التحقيق والادعاء العام، مما يجعل تطوير كوادرها وآليات عملها ضرورة ملحة لمواكبة التطورات المتسارعة في البيئة القانونية والاقتصادية والاجتماعية للمملكة.

