في خطوة تعكس التزام المملكة العربية السعودية بتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، ترأس صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز الاجتماع السنوي للمجلس الفخري لجامعة الأمير مقرن بن عبدالعزيز. وقد شهد الاجتماع حضور نخبة من القيادات وأصحاب السمو والمعالي، يتقدمهم صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن فيصل بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز نائب رئيس المجلس الفخري، وصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن مقرن بن عبدالعزيز رئيس مجلس جمعية البيان الخيرية للتعليم، بالإضافة إلى وزير التعليم يوسف البنيان، ووزير الحج والعمرة الدكتور توفيق الربيعة، ورئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) الدكتور عبدالله الغامدي.
دعم القيادة وتمكين قطاع التعليم
استهل الأمير مقرن بن عبدالعزيز الاجتماع بكلمة ضافية، ثمن فيها الرعاية الكريمة والدعم اللامحدود الذي يحظى به قطاع التعليم من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء. وأكد سموه أن هذا الاهتمام القيادي يشكل حجر الزاوية في بناء جيل واعد من قادة المستقبل، مسلحين بالعلم والمعرفة، وقادرين على المساهمة الفاعلة في تحقيق مستهدفات التنمية الوطنية الشاملة وصناعة نهضة الوطن.
إنجازات أكاديمية واعتمادات عالمية
خلال الاجتماع، استعرض مساعد رئيس المجلس الفخري قيس جليدان تقريراً شاملاً عن أعمال الجامعة، تلاه عرض مفصل قدمه رئيس الجامعة الدكتور بندر بن محمد حجار، سلط الضوء فيه على المسيرة التعليمية والبحثية للجامعة. وكان من أبرز المنجزات التي تم الاحتفاء بها حصول برامج كلية الهندسة وكلية الحاسب الآلي والعلوم السيبرانية على الاعتماد الأكاديمي العالمي (ABET). ويعد هذا الاعتماد مؤشراً هاماً على جودة المخرجات التعليمية ومواءمتها للمعايير الدولية، مما يعزز من فرص الخريجين في سوق العمل المحلي والعالمي، ويؤكد التزام الجامعة بتقديم تعليم نوعي يضاهي أرقى الجامعات العالمية.
مبادرات نوعية وشراكات استراتيجية
لم يقتصر الاجتماع على الجوانب الأكاديمية التقليدية، بل امتد ليشمل استعراض منجزات “كرسي الأمير فيصل بن سلمان لأنسنة المدن”، وهي مبادرة نوعية تتماشى مع برامج جودة الحياة وأنسنة المدن التي توليها المملكة اهتماماً خاصاً ضمن رؤية 2030. كما شهد الاجتماع تسليم الأمير تركي بن مقرن بن عبدالعزيز، رئيس مجلس الأمناء، شهادة الدكتوراه الفخرية من الجامعة الأمريكية في سويسرا (AUS)، تكريماً لجهوده.
وفي ختام الاجتماع، وتأكيداً لتوجه الجامعة نحو الانفتاح على التجارب العالمية، جرى توقيع حزمة من الاتفاقيات الدولية مع جامعات عالمية مرموقة. وتهدف هذه الشراكات الاستراتيجية إلى تبادل الخبرات، وتطوير البرامج البحثية، وفتح آفاق جديدة للطلاب وأعضاء هيئة التدريس، مما يرسخ مكانة جامعة الأمير مقرن كمنارة علمية رائدة تسهم في تحقيق تطلعات القيادة الرشيدة نحو مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر.

