ثمن سفير دولة فلسطين لدى المملكة العربية السعودية، المهندس مازن غنيم، الجهود الإغاثية والإنسانية الكبيرة والمتواصلة التي تقدمها المملكة، مؤكداً أن إطلاق الحملة الوطنية للعمل الخيري يمثل تجسيداً حقيقياً للنهج الإنساني العميق والراسخ الذي تتبناه القيادة السعودية في مد يد العون للمحتاجين وتعزيز قيم العطاء والتكافل بين الشعوب.
رؤية إنسانية بقيادة خادم الحرمين وولي العهد
أوضح السفير غنيم أن هذه المبادرة الكريمة تعكس ثبات المواقف السعودية الأصيلة تجاه القضايا العربية والإسلامية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي تحظى باهتمام خاص وأولوية قصوى لدى القيادة الرشيدة. وأكد أن حرص خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله- على تعزيز صمود الشعوب، يأتي في إطار استراتيجية شاملة لمواجهة التحديات الإنسانية والاقتصادية التي تتفاقم في العديد من المناطق حول العالم، مما يعكس الدور الريادي للمملكة كقوة خير وسلام.
عمق العلاقات التاريخية والدعم المستمر
تأتي تصريحات السفير الفلسطيني في سياق تاريخي طويل من العلاقات الأخوية المتينة التي تربط المملكة العربية السعودية بدولة فلسطين. فالمملكة لم تتوانَ يوماً عن تقديم الدعم السياسي والمادي والمعنوي للشعب الفلسطيني منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- وصولاً إلى العهد الزاهر الحالي. ويشكل هذا الدعم ركيزة أساسية في السياسة الخارجية السعودية، حيث تعتبر المملكة من أكبر الدول المانحة لفلسطين، سواء عبر الدعم المباشر للميزانية الفلسطينية أو من خلال تمويل المشاريع التنموية والإغاثية التي تنفذها الصناديق السعودية والمنظمات الدولية.
أثر المساعدات السعودية على الصمود الفلسطيني
أضاف السفير أن المملكة، من خلال مبادراتها النوعية ومشاريعها الإغاثية الممتدة، تواصل ترسيخ دورها الريادي في ميادين العمل الإنساني. وأشار إلى أن هذا الدعم لا يقتصر على الجانب المادي فحسب، بل يحمل رسائل تضامن قوية ترفع من معنويات الشعب الفلسطيني وتبرهن على التزام المملكة الدائم بمساندة الشعوب المتضررة. وتساهم هذه المساعدات بشكل مباشر في تخفيف حدة الأزمات الاقتصادية والمعيشية التي يعاني منها الفلسطينيون، وتدعم قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والبنية التحتية، مما يعزز من قدرة المواطن الفلسطيني على البقاء والصمود في أرضه.
الريادة السعودية في العمل الخيري الدولي
واختتم السفير حديثه بالتأكيد على أن المملكة تواصل ترسيخ مبادئ التضامن والتكافل التي تعد جزءاً أصيلاً من سياستها ومكانتها الإقليمية والدولية. وتبرز الحملة الوطنية للعمل الخيري كنموذج يحتذى به في تنظيم وتوجيه التبرعات لمستحقيها بكل شفافية وموثوقية، خاصة في ظل التطور التقني الذي تشهده منصات العمل الخيري في المملكة بدعم مباشر من سمو ولي العهد، مما سهل وصول المساعدات إلى الفئات الأكثر احتياجاً في وقت قياسي.

