صدرت موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، على إطلاق الحملة الوطنية للعمل الخيري في نسختها السادسة عبر المنصة الوطنية للعمل الخيري (إحسان)، وذلك مساء يوم الجمعة الموافق 3 رمضان 1447هـ (20 فبراير 2026م). وتأتي هذه الموافقة الكريمة تجسيداً للنهج الثابت الذي تسير عليه القيادة الرشيدة في تعزيز قيم العطاء والبذل، ولاسيما في شهر رمضان المبارك الذي تتوق فيه النفوس إلى فعل الخير ومساعدة المحتاجين.
رعاية ملكية واهتمام مباشر من ولي العهد
تحظى الحملة الوطنية للعمل الخيري برعاية واهتمام كبيرين من لدن خادم الحرمين الشريفين، وبمتابعة دقيقة ومستمرة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الذي يولي القطاع غير الربحي أهمية قصوى ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030. ويأتي دعم سمو ولي العهد لمنصة "إحسان" بوصفه رئيساً لمجلس إدارة الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، إيماناً منه بأهمية توظيف التقنية والبيانات لتعظيم أثر العمل الخيري، ورفع كفاءته وموثوقيته، وضمان وصول التبرعات إلى مستحقيها بأعلى معايير الشفافية والحوكمة.
إحسان.. نقلة نوعية في العمل الخيري الرقمي
تمثل منصة "إحسان" نموذجاً وطنياً رائداً في مجال العمل الخيري الرقمي، حيث نجحت منذ انطلاقها في إحداث نقلة نوعية في ثقافة التبرع داخل المملكة. وتعمل المنصة وفق منظومة تقنية متطورة تضمن سهولة الوصول إلى الفرص التبرعية في شتى مجالات الخير، سواء كانت صحية، تعليمية، اجتماعية، أو إغاثية. وتأتي النسخة السادسة من هذه الحملة لتبني على النجاحات المتراكمة التي حققتها الحملات السابقة، معززة بذلك روح التكافل المجتمعي بين أفراد الشعب السعودي الذي جُبل على حب الخير والمبادرة إليه.
تعزيز قيم التكافل واستدامة العطاء
وفي تعليقه على هذه المناسبة، رفع رئيس اللجنة الإشرافية لمنصة "إحسان" الدكتور ماجد القصبي، أسمى آيات الشكر والتقدير للقيادة الرشيدة على دعمها اللامحدود للمنصة وللعمل الخيري بشكل عام. وأكد القصبي أن استمرار هذه الحملات الوطنية يعكس حرص القيادة على تلمس احتياجات المواطنين وتفعيل دور المسؤولية الاجتماعية. وأوضح أن المنصة تعمل وفق إطار محوكم ودقيق يضمن الموثوقية العالية والسرعة في التنفيذ، مشيراً إلى أن المنصة تشهد إقبالاً متزايداً من الأفراد والمؤسسات، حيث تجاوز إجمالي عمليات التبرع منذ التأسيس حاجز الـ 330 مليون عملية، وهو رقم يعكس الثقة الكبيرة التي اكتسبتها المنصة لدى المجتمع.
أثر الحملة على القطاع غير الربحي
تكتسب هذه الحملة أهمية خاصة كونها تأتي في شهر رمضان المبارك، حيث يتضاعف الأجر ويزداد الإقبال على أعمال البر. وتتيح منصة "إحسان" للمحسنين المساهمة في مشاريع تنموية مستدامة، بما في ذلك "صندوق إحسان الوقفي"، مما يساهم في تحقيق الاستدامة المالية للقطاع الخيري. وتعد هذه الجهود جزءاً لا يتجزأ من الحراك التنموي الشامل الذي تشهده المملكة، حيث يسهم القطاع الثالث بفعالية في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، مدعوماً ببنية رقمية متينة وقنوات تبرع آمنة وميسرة للجميع.

