بموافقة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، انطلقت مساء اليوم فعاليات الحملة الوطنية للعمل الخيري في نسختها السادسة عبر المنصة الوطنية للعمل الخيري (إحسان). وتأتي هذه الخطوة امتدادًا للرعاية الملكية المستمرة لقطاع العمل الخيري، وحرص القيادة الرشيدة على تعظيم أثر العطاء خلال شهر رمضان المبارك، الذي تتضاعف فيه الحسنات ويقبل فيه الناس على فعل الخير ابتغاءً لمرضاة الله تعالى.
رعاية ملكية ودعم لتمكين القطاع غير الربحي
تحظى منصة «إحسان» منذ إطلاقها باهتمام بالغ من القيادة السعودية، حيث ثمن الرئيس التنفيذي للمنصة، المهندس إبراهيم الحسيني، الدعم المستمر الذي تتلقاه المنصة من خادم الحرمين الشريفين، ومن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء. ويأتي هذا الدعم في إطار حرص سمو ولي العهد -بصفته رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)- على تسخير التقنيات المتقدمة لخدمة العمل الإنساني، وتطوير القطاع غير الربحي ليكون مساهمًا فعالًا في التنمية الوطنية وفق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
حوكمة رقمية لتعزيز الشفافية والموثوقية
أكد الحسيني أن الحملة الوطنية للعمل الخيري تعمل وفق منظومة حوكمة رقمية متقدمة وعالية المستوى، تهدف إلى ضمان وصول التبرعات إلى مستحقيها الفعليين بكل يسر وسهولة. وتعد هذه الحوكمة ركيزة أساسية في عمل منصة «إحسان»، حيث تشرف عليها لجنة شرعية للتأكد من امتثال كافة الخدمات والبرامج لأحكام الشريعة الإسلامية، مما يعزز من ثقة المتبرعين ويشجع كافة شرائح المجتمع على المشاركة الفاعلة.
وتسهم المنصة، بدعم تقني من الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، في تمكين المجتمع من التبرع عبر قنوات رسمية آمنة وموثوقة، تغطي مختلف المجالات الخيرية والتنموية، بما في ذلك الرعاية الصحية، والتعليم، والإسكان، والإغاثة، وغيرها من أوجه البر التي تلامس احتياجات المستفيدين بشكل مباشر.
استدامة العطاء عبر صندوق إحسان الوقفي
في سياق تعزيز الاستدامة المالية للعمل الخيري، تتيح الحملة فرصًا مميزة للتبرع لصندوق إحسان الوقفي. ويهدف هذا الصندوق إلى توفير فرص الوقف المستدام للمحسنين، حيث يتم استثمار مبالغ التبرعات وصرف عوائدها على أوجه البر المختلفة في كافة أنحاء المملكة. ويعد هذا التوجه نقلة نوعية في مفهوم العمل الخيري، حيث ينتقل من مجرد تقديم المساعدات الآنية إلى بناء مشاريع وبرامج ذات أثر طويل المدى يخدم الأجيال القادمة.
تفاعل مجتمعي واسع ومستهدفات وطنية
أشار الرئيس التنفيذي للمنصة إلى أن «إحسان» شهدت تفاعلًا كبيرًا ومشاركات فاعلة من الأفراد، ورجال الأعمال، والقطاع الخاص، والقطاعين الحكومي وغير الربحي. وقد أثمرت هذه التبرعات السخية والإسهامات المجتمعية عن أثر إيجابي ملموس على حياة آلاف المستفيدين. وتتواكب حملة منصة «إحسان» بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تسعى لرفع مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي الإجمالي، وتعزيز قيم التكافل الاجتماعي، وترسيخ ثقافة العطاء الإنساني في المجتمع السعودي.
ويمكن للراغبين في المساهمة في الحملة تقديم تبرعاتهم طيلة أيام شهر رمضان المبارك بكل يسر وسهولة عبر تطبيق وموقع المنصة الإلكتروني، للمشاركة في هذا الخير العظيم الذي يعود نفعه على الفرد والمجتمع.

