أكد صاحب السمو الملكي وزير الداخلية أن الاحتفاء بيوم التأسيس هو احتفاءٌ بثلاثة قرون من التاريخ العريق، ومناسبة وطنية غالية نعتز فيها بماضٍ مجيد ومسيرة وطن شُيّدت دعائمها بعزيمة راسخة وإخلاص صادق تحت راية التوحيد. ويأتي هذا اليوم ليذكرنا بالجذور الراسخة لهذه الدولة المباركة التي استطاعت أن تبقى شامخة بين الأمم، ثابتة المبادئ، وراسخة المكانة على مر العصور.
ثلاثة قرون من العز والشموخ
تستلهم المملكة العربية السعودية من هذا الإرث التاريخي العظيم قيم الانتماء الوطني وبناء المستقبل، فمنذ تأسيس الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود -رحمه الله- عام 1139هـ (1727م)، وعاصمتها الدرعية، انطلقت مسيرة الوحدة والأمن في الجزيرة العربية. وقد مرت الدولة بمراحلها التاريخية الثلاث، مسطرةً صفحات مشرقة من الصمود والاستقرار، ومؤسسةً لنهج راسخ في التنمية والازدهار الذي تنعم به البلاد اليوم، حيث شكلت تلك اللحظة التاريخية نقطة تحول كبرى في تاريخ المنطقة، محققةً الأمن بعد الخوف والوحدة بعد الشتات.
عهد زاهر ورؤية طموحة بقيادة ولي العهد
يمضي الوطن اليوم في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وبمتابعة دقيقة وإشراف مباشر من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-، بخطى واثقة ورؤية وطنية طموحة. وتتجلى هذه الرؤية في “رؤية المملكة 2030” التي يقودها سمو ولي العهد، والتي تهدف إلى بناء مستقبل يزدهر بالمنجزات ويعانق طموحات الأجيال القادمة، معززةً مكانة المملكة كقوة استثمارية واقتصادية عالمية، ومحور ربط بين القارات الثلاث.
منظومة أمنية متطورة تواكب المتغيرات
أشار وزير الداخلية إلى أن المملكة تسير بثبات وعزم في تعزيز المنظومة الأمنية لمواكبة متطلبات كل مرحلة، خاصة في ظل المتغيرات الأمنية المتسارعة والتطورات التقنية الحديثة. وتعمل الوزارة بشكل مستمر على الارتقاء بكفاءة الأجهزة الأمنية وقدراتها وجاهزيتها، مسخرةً أحدث التقنيات والذكاء الاصطناعي لضمان استدامة الأمن ومواجهة كافة التحديات، مما جعل المملكة تتبوأ مراكز متقدمة عالمياً في مؤشرات الأمن والأمان.
ترسيخ الهوية والانتماء
واختتم وزير الداخلية تصريحه بالدعاء للمولى -عز وجل- أن يحفظ بلادنا ويديم عليها نعمة الأمن والرخاء والتطور في ظل القيادة الحكيمة، مؤكداً أن استذكار يوم التأسيس يعزز من تلاحم الشعب مع القيادة، ويرسخ قيم المواطنة الصالحة، ويدفع الجميع للمضي قدماً في مسيرة البناء والنماء التي لا تتوقف.

