رأس صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز، وزير الداخلية، الاجتماع السنوي الثالث والثلاثين لأصحاب السمو أمراء المناطق، الذي عُقد عبر تقنية الاتصال المرئي، لمناقشة القضايا الأمنية والتنموية التي تهم الوطن والمواطن. واستهل سمو وزير الداخلية الاجتماع بنقل تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، لأمراء المناطق، مؤكداً على التوجيهات الكريمة التي تقضي بضرورة بذل كافة الجهود للمحافظة على الأمن والأمان، وتيسير وتسهيل جميع شؤون المواطنين والمقيمين والزائرين في مختلف أرجاء المملكة العربية السعودية.
تعزيز الأمن والاستقرار في ظل التحديات الإقليمية
يأتي هذا الاجتماع في توقيت حيوي يعكس حرص القيادة الرشيدة على المتابعة المستمرة للأوضاع الأمنية والخدمية في كافة مناطق المملكة. وقد نوّه سمو وزير الداخلية وأصحاب السمو أمراء المناطق بالتوجيهات السديدة من القيادة لتعزيز ركائز الأمن والاستقرار، خاصة في ظل الأوضاع الراهنة التي تمر بها المنطقة، مما يستدعي تسخير جميع الإمكانات البشرية والتقنية للمحافظة على أمن وسلامة كل من يقيم على أرض الوطن. وفي لفتة إنسانية تعكس عمق الروابط الخليجية، تم التأكيد على الجهود المبذولة لاستضافة جميع العالقين في مطارات المملكة وخارجها من الأشقاء الخليجيين مواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتسهيل إجراءاتهم.
خدمة ضيوف الرحمن: أولوية قصوى
وفي سياق متصل، رفع وزير الداخلية وأمراء المناطق أسمى آيات الشكر والتقدير لمقام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، على ما تقدمه القيادة من خدمات جليلة وتسهيلات غير مسبوقة لضيوف الرحمن من المعتمرين والزوار خلال شهر رمضان المبارك. وأشاد المجتمعون بالجهود التكاملية لكافة القطاعات الأمنية والخدمية التي تعمل على مدار الساعة لضمان راحة وطمأنينة قاصدي الحرمين الشريفين، داعين الله تعالى أن يديم على البلاد نعمة الأمن والرخاء والعز.
التنمية الشاملة والتحول الرقمي ضمن رؤية 2030
شهد الاجتماع استعراضاً موسعاً للموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، والتي تهدف بشكل مباشر إلى تعزيز الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة بما يخدم الوطن والمواطن. وتمت مناقشة عدد من التقارير وأوراق العمل الاستراتيجية التي تستهدف رفع كفاءة الأداء في إمارات المناطق، ودعم فرص التنمية المحلية، بالإضافة إلى تمكين القطاع غير الربحي ليكون شريكاً فاعلاً في التنمية.
كما ركز النقاش على أهمية المشاركة الفاعلة في رفع جودة الحياة، وهو أحد أهم برامج رؤية المملكة 2030 التي يقودها سمو ولي العهد. وتطرق الاجتماع إلى سبل تطوير الخدمات الإدارية والتنموية من خلال مواءمة النطاق الإشرافي المكاني بين الجهات الحكومية المختلفة لضمان تكامل الخدمات، والاستفادة القصوى من قدرات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة. وتم التأكيد على ضرورة تسريع وتيرة التحول نحو الحكومة الرقمية الذكية، بما يضمن تحقيق التميز في الأداء الحكومي وتقديم خدمات نوعية للمستفيدين بكل يسر وسهولة.
وفي ختام الاجتماع، خلص المجتمعون إلى عدد من التوصيات الهامة التي تصب في مصلحة الوطن والمواطن، تمهيداً لرفعها إلى المقام الكريم لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد، للتوجيه بما يرونه مناسباً حيالها.

