تقدير عُماني رفيع لجهود المملكة في خدمة ضيوف الرحمن
في لفتة أخوية تعكس عمق العلاقات بين البلدين الشقيقين، هنأ جلالة السُّلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، أخاه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بمناسبة نجاح موسم الحج لهذا العام 1445هـ. وتأتي هذه التهنئة لتؤكد على التقدير الكبير الذي توليه سلطنة عُمان للجهود الاستثنائية التي تبذلها المملكة العربية السعودية في خدمة حجاج بيت الله الحرام وضمان سلامتهم وراحتهم.
وتستند هذه التهنئة إلى خلفية من العلاقات التاريخية الراسخة والممتدة بين المملكة وسلطنة عُمان، والتي تتسم بالتعاون الوثيق والتنسيق المستمر في مختلف المحافل الإقليمية والدولية. لطالما كانت المناسبات الدينية والوطنية فرصة لتبادل التهاني وتأكيد أواصر الأخوة، ويعكس هذا التقليد الدبلوماسي الاحترام المتبادل والرؤى المشتركة لقيادتي البلدين نحو تعزيز استقرار المنطقة ورخاء شعوبها.
إشادة بالتطور التقني ودوره في تحقيق نجاح موسم الحج
أعرب السُّلطان هيثم بن طارق في برقية التهنئة عن بالغ تقديره لما تبذله حكومة المملكة من جهود عظيمة ومتواصلة لخدمة ضيوف الرحمن. وأشاد بشكل خاص بالتطور الملموس الذي يشهده موسم الحج سنوياً، والذي يعكس حرص القيادة السعودية، وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين ومتابعة دقيقة من سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، على تسخير كافة الإمكانات واستخدام أحدث التقنيات لتمكين الحجاج من أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة وأمان. وتتجسد هذه الجهود في مبادرات كبرى مثل بطاقة “نسك” الذكية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي لإدارة الحشود، وتوسعة البنية التحتية في المشاعر المقدسة، وهي مشاريع تندرج ضمن أهداف “برنامج خدمة ضيوف الرحمن”، أحد أهم برامج رؤية السعودية 2030.
إن نجاح تنظيم الحج لا يقتصر تأثيره على المستوى المحلي، بل يمتد ليشمل العالم الإسلامي بأسره، حيث يمثل شهادة على قدرة المملكة على إدارة أحد أكبر التجمعات البشرية في العالم بكفاءة واقتدار. ويعزز هذا النجاح مكانة المملكة كقائدة للعالم الإسلامي وراعٍ للحرمين الشريفين، كما يرسل رسالة طمأنينة للمسلمين في كل مكان. وفي ختام برقيته، دعا جلالة السلطان المولى عز وجل أن يكتب التوفيق الدائم للمملكة في تنظيم هذه الشعيرة السنوية المباركة، ورعاية الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، وأن يديم على الأمة الإسلامية نعمة الأمن والأمان.

