Skip to main content Scroll Top

أمير الرياض يُكرّم المحسنين عبر منصة إحسان ويدشّن مبادرة براعم

نيابة عن ولي العهد، كرّم أمير الرياض المحسنين في الحفل السنوي لـ منصة إحسان، ودشّن مبادرة «براعم إحسان» لترسيخ قيم العطاء لدى الأطفال وتنمية العمل الخيري.

تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ونيابةً عنه؛ شهدت العاصمة الرياض حدثاً إنسانياً بارزاً، حيث كرّم صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، يوم الجمعة، نخبة من المحسنين والداعمين للعمل الخيري عبر منصة إحسان الوطنية. جاء ذلك خلال حفل التكريم السنوي الرابع الذي أقيم بحضور عدد من أصحاب المعالي الوزراء وكبار المسؤولين، وجمع غفير من أهل العطاء، تقديراً لإسهاماتهم الجليلة في دعم المشاريع الخيرية والتنموية في مختلف مناطق المملكة.

منصة إحسان.. نقلة نوعية في العمل الخيري الرقمي

يأتي هذا التكريم في سياق التحول الكبير الذي يشهده القطاع غير الربحي في المملكة العربية السعودية، حيث تُعد منصة إحسان نموذجاً رائداً في تسخير التقنية لخدمة الإنسانية. وقد جاء تأسيس هذه المنصة كجزء من جهود المملكة لتعزيز قيم العمل الخيري وتطويره بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تسعى إلى رفع مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي الإجمالي وتعزيز التكافل الاجتماعي. وتعمل المنصة تحت مظلة الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، مما يمنحها موثوقية عالية وشفافية تامة في توجيه التبرعات لمستحقيها، وهو ما جعلها الوجهة الأولى للمحسنين في المملكة.

وفي كلمته خلال الحفل، رفع أمير منطقة الرياض أسمى آيات الشكر والامتنان لمقام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد، على الدعم اللامحدود الذي يوليانه للعمل الخيري والإنساني. وأشاد سموه بالرعاية الكريمة لهذا الحفل، مؤكداً أن الدعم الكبير الذي تحظى به المنصة من القيادة الرشيدة يعكس التزام المملكة الراسخ بتعزيز منظومة العطاء، وترسيخ مبادئ التكافل بين أفراد المجتمع الواحد.

أثر مستدام ومشاركة مجتمعية واسعة

شهد الحفل استعراضاً لمنجزات المنصة، حيث ألقى معالي الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، رئيس اللجنة الإشرافية لـ منصة إحسان، كلمة أكد فيها أن المحسنين هم الركيزة الأساسية لمسيرة العطاء. وكشف القصبي عن أرقام لافتة تعكس حجم التفاعل المجتمعي، مشيراً إلى أن المنصة نجحت في إيصال الدعم لأكثر من 1,065,000 مستفيد خلال عام 2025. ومن اللافت في الإحصائيات التي ذكرها معاليه أن 80% من التبرعات جاءت من أفراد المجتمع بمبالغ بسيطة، مما يؤكد نجاح المنصة في تحويل التبرعات الفردية الصغيرة إلى أثر تنموي كبير وملموس.

وفي سياق متصل، أوضح الأستاذ أديب بن عبدالله الزامل، رئيس لجنة صندوق إحسان الوقفي، أن الصندوق يهدف إلى تحويل العطاء اللحظي إلى أثر مستدام يمتد نفعه للأجيال القادمة. وبيّن الزامل أن عوائد الصندوق تجاوزت 48 مليون ريال، في حين بلغ إجمالي المساهمات أكثر من ملياري ريال، وهو ما يمثل 41% من المستهدف الطموح للوصول إلى خمسة مليارات ريال، لضمان استدامة تمويل البرامج والمبادرات الخيرية.

تدشين «براعم إحسان».. غرس لثقافة العطاء

في خطوة استراتيجية تهدف إلى بناء جيل واعٍ بمسؤولياته الاجتماعية، دشّن أمير منطقة الرياض خلال الحفل مبادرة «براعم إحسان». وتهدف هذه المبادرة النوعية إلى تمكين الأطفال من استكشاف مجالات العطاء واختيار فرص التبرع بأنفسهم بصورة مبسطة وملموسة تحت إشراف أسرهم. وتكتسب هذه المبادرة أهميتها من كونها أداة تربوية تساهم في ترسيخ قيمة الإحسان في نفوس النشء منذ الصغر، مما يسهم في تنشئة جيل يتشرب ثقافة العطاء والمسؤولية المجتمعية كجزء من هويته.

واختتم الحفل بتسليم أمير منطقة الرياض جائزة إحسان للجمعيات الرائدة، وتكريم المحسنين من المؤسسات والشركات الداعمة، كما تسلّم سموه شهادة وقفية من المنصة تقديراً لدعمه المستمر للعمل الخيري، وسط أجواء احتفالية عكست روح التلاحم والخير التي تميز المجتمع السعودي.

اخر الاخبار

Clear Filters

تعرف على إنجازات مبادرة السعودية الخضراء ودورها في تعزيز الاستدامة البيئية، ومكافحة التصحر، وتحقيق مستهدفات رؤية 2030 محلياً ودولياً لحماية كوكبنا.

تعرف على إنجاز السعودية التاريخي في إعادة تأهيل الأراضي المتدهورة بمساحة مليون هكتار ضمن مبادرة السعودية الخضراء لتحقيق الاستدامة البيئية ورؤية 2030.

إضافة تعليق