عقد مجلس أمناء مؤسسة الأمير محمد بن فهد للتنمية الإنسانية، يوم الأربعاء، اجتماعه الثالث لعام 2026م، برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبدالعزيز، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء ورئيس مجلس الأمناء، وبحضور أعضاء المجلس الموقرين. ويأتي هذا الاجتماع الدوري لمتابعة سير العمل وضمان تحقيق الأهداف الاستراتيجية للمؤسسة.
وقد شهد الاجتماع حضور نخبة من أصحاب السمو والمعالي والسعادة أعضاء المجلس، وهم: الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد، والأمير عبدالعزيز بن محمد بن سعد، والأمير محمد بن تركي بن عبدالله، والأمير سلطان بن بندر بن فيصل بن عبدالعزيز، والأمير خالد بن محمد بن فهد بن عبدالعزيز، والأمير عبدالعزيز بن محمد بن فهد بن عبدالعزيز. كما حضر الاجتماع الأستاذ عبدالله بن عبدالرحمن المحيسن، والدكتور عبدالرحمن بن عبدالله المخضوب، والأستاذ طارق بن علي التميمي، والأستاذ حسن بن علي الجاسر، والأمين العام للمؤسسة الدكتور عيسى بن حسن الأنصاري.
استراتيجية مؤسسة الأمير محمد بن فهد للتنمية الإنسانية وخططها المستقبلية
في مستهل الجلسة، رفع الأمير تركي بن محمد بن فهد أسمى آيات الشكر والامتنان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظهما الله-، مثمناً الدعم اللامحدود الذي توليه القيادة الرشيدة للقطاع الخيري والتنموي في المملكة، والذي مكن المؤسسات الإنسانية من أداء رسالتها بكفاءة واقتدار.
وانتقل المجلس لمناقشة الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، حيث تم استعراض تقرير إنجازات المؤسسة لعام 2025م تحت عنوان «حصاد المؤسسة»، والذي وثق المخرجات والنتائج التي حققتها البرامج المختلفة. كما اعتمد المجلس خطة العمل التنفيذية للعام الجاري 2026م، وأقر القوائم المالية للمؤسسة عن العام المالي المنصرم 2025م، واطلع بشكل مفصل على حزمة البرامج التنموية المقترحة للعام القادم، موجهاً بضرورة التركيز على المبادرات ذات الأثر المستدام.
ريادة في العمل غير الربحي ومواكبة التطلعات الوطنية
يأتي انعقاد هذا الاجتماع في وقت يشهد فيه القطاع غير الربحي في المملكة العربية السعودية تحولات جوهرية تواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تسعى لرفع مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي وتعزيز أثره الاجتماعي. وتعد مؤسسة الأمير محمد بن فهد نموذجاً رائداً في هذا المجال، حيث تستند إلى إرث عريق من العمل الإنساني الذي أرسى دعائمه الأمير محمد بن فهد بن عبدالعزيز -رحمه الله-، بهدف تمكين الشباب وتنمية المجتمعات.
وتعمل المؤسسة ضمن منظومة متكاملة تهدف إلى تقديم حلول مبتكرة للمشكلات الإنسانية، متجاوزة مفهوم الرعاية التقليدية إلى مفهوم التنمية الشاملة. ويتجلى ذلك في تنوع برامجها التي تغطي مجالات التعليم، والتدريب، والتوظيف، والإسكان الميسر، ودعم ذوي الاحتياجات الخاصة، مما يعزز من مكانتها كفاعل رئيسي في التنمية الاجتماعية والاقتصادية على المستويين المحلي والإقليمي.
مبادرات رمضانية وأثر مجتمعي مستدام
وفي إطار تعزيز التكافل الاجتماعي، ناقش المجلس تفاصيل «برنامج الأمير محمد بن فهد -رحمه الله- الرمضاني للعطاء»، وهو أحد المبادرات السنوية الهامة التي تطلقها المؤسسة. يهدف هذا البرنامج إلى تلبية احتياجات الأسر المتعففة خلال الشهر الفضيل، وتجسيد قيم التراحم والعطاء في المجتمع السعودي.
ويعكس استمرار هذه الاجتماعات حرص مجلس الأمناء على الحوكمة الفعالة والمتابعة الدقيقة لكافة الأنشطة، لضمان استدامة العمل الخيري وتعظيم أثره، بما يخدم الشرائح المستهدفة ويحقق التنمية الإنسانية بمفهومها الشامل، تماشياً مع النهج الإنساني الراسخ للمؤسسة.

