بعث ملك المملكة المغربية، الملك محمد السادس، برقية تهنئة إلى أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، بمناسبة حلول ذكرى يوم التأسيس المجيد، معرباً فيها عن أصدق التهاني وأطيب المتمنيات للمملكة العربية السعودية بدوام التقدم والازدهار.
وأعرب العاهل المغربي في برقيته عن اعتزازه الكبير بأواصر الأخوة الصادقة والعلاقات التاريخية المتميزة التي تجمع بين البلدين الشقيقين، مؤكداً حرصه الدائم على مواصلة العمل المشترك لتعزيز هذه الشراكة الاستراتيجية والارتقاء بها في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين ويسهم في دعم التضامن العربي والإسلامي.
تهنئة خاصة لولي العهد وتطلعات للمستقبل
وفي السياق ذاته، بعث الملك محمد السادس برقية تهنئة مماثلة إلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بمناسبة هذه الذكرى الوطنية الغالية. وضمن العاهل المغربي برقيته لسمو ولي العهد أحر التهاني، مشيداً بالنهضة التنموية الشاملة التي تشهدها المملكة العربية السعودية، وداعياً الله العلي القدير أن يعيد هذه المناسبة على سموه بموفور الصحة والسعادة، وعلى الشعب السعودي الشقيق بمزيد من الرفعة والرخاء في ظل القيادة الحكيمة.
يوم التأسيس.. استحضار لثلاثة قرون من الأمجاد
تأتي هذه التهنئة في وقت تحتفي فيه المملكة العربية السعودية بذكرى يوم التأسيس، الذي يوافق 22 فبراير من كل عام، وهو اليوم الذي يرمز إلى العمق التاريخي والحضاري للدولة السعودية. يعود هذا التاريخ إلى عام 1139هـ (1727م) عندما أسس الإمام محمد بن سعود الدولة السعودية الأولى، متخذاً من الدرعية عاصمة لها، ليضع بذلك اللبنات الأولى لوحدة الجزيرة العربية وتحقيق الأمن والاستقرار فيها.
ويحمل الاحتفاء بهذا اليوم دلالات وطنية عميقة، حيث يربط الأجيال الحالية بجذورهم التاريخية العريقة التي تمتد لأكثر من ثلاثة قرون، مستذكرين قصص الكفاح والبناء التي خاضها الأئمة والملوك لترسيخ دعائم الدولة، وصولاً إلى العهد الزاهر الحالي الذي يشهد تحولات كبرى ونقلات نوعية على كافة الأصعدة.
علاقات استراتيجية ونموذج للتضامن العربي
وتعكس برقيات التهنئة المتبادلة بين قيادتي البلدين عمق العلاقات السعودية المغربية، التي تعد نموذجاً يحتذى به في العلاقات العربية-العربية. وتتميز هذه العلاقات بالتطابق في وجهات النظر تجاه العديد من القضايا الإقليمية والدولية، والتعاون المستمر في ملفات الأمن، والاقتصاد، والاستثمار، والثقافة. وتؤكد هذه المناسبات الوطنية على وحدة المصير والروابط المتينة التي تجمع الرياض والرباط، وسعيهما الدؤوب لتحقيق تطلعات شعوب المنطقة نحو الاستقرار والتنمية المستدامة.

