الأمير فهد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – رحمه الله – هو الابن الأكبر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وهو من إخوان محمد بن سلمان غير الأشقاء، ويُعد أخاه الأكبر من جهة الأب. وُلد في مدينة الرياض عام 1955م، وارتبط اسمه بعدد من المحطات في العمل الحكومي، وقطاع الأعمال، والعمل الخيري والإنساني.
النشأة والتعليم الأكاديمي للأمير فهد بن سلمان
تلقى الأمير فهد بن سلمان تعليمه في معهد العاصمة النموذجي بالرياض، ثم التحق بجامعة الملك سعود. وبعد ذلك واصل دراسته في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث حصل على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية.
أسهمت هذه المرحلة التعليمية في تكوين خلفيته المعرفية والإدارية، ومهدت لمسيرته اللاحقة في العمل الحكومي ثم في قطاع الأعمال.
مسيرته المهنية في العمل الحكومي وقطاع الأعمال
بدأ الأمير فهد بن سلمان مسيرته العملية في وزارة الداخلية مستشارًا، ثم عُيّن نائبًا لأمير المنطقة الشرقية، وهي من المناطق ذات الأهمية الاقتصادية والتنموية في المملكة.
وخلال عمله في المنطقة الشرقية، شارك في عدد من المهام الإدارية المرتبطة بخدمة المنطقة ومتابعة شؤونها. وبعد مغادرته العمل الحكومي، اتجه إلى قطاع الأعمال، حيث أسس مجموعة «إيراد» في يونيو 1992م، لتكون من أبرز محطاته في المجال الاقتصادي والاستثماري.
الأمير فهد بن سلمان والعمل الخيري
ارتبط اسم الأمير فهد بن سلمان – رحمه الله – بالعمل الصحي والإنساني، ولا سيما من خلال جمعية الأمير فهد بن سلمان الخيرية لرعاية مرضى الفشل الكلوي «كلانا»، التي تُعنى بدعم المرضى وتخفيف الأعباء المرتبطة بالعلاج.
وتعمل جمعية «كلانا» على تقديم الرعاية والدعم لمرضى الفشل الكلوي، والمساهمة في برامج الغسيل الكلوي، إضافة إلى المشاركة في حملات التوعية والوقاية من أمراض الكلى. كما تتعاون الجمعية مع وزارة الصحة والجهات الصحية والخيرية في تنفيذ برامجها وخدماتها في مختلف مناطق المملكة.
وتشمل جهود الجمعية دعم بعض المرضى في الحصول على العلاج، وتوفير خدمات مساندة مثل النقل، بما يساعد على تسهيل وصول المستفيدين إلى مراكز الغسيل والرعاية الصحية.
وفاة الأمير فهد بن سلمان وأثره
توفي الأمير فهد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – رحمه الله – في 25 يوليو 2001م، بعد مسيرة جمعت بين العمل الحكومي، وقطاع الأعمال، والمساهمة في المبادرات الخيرية والإنسانية.
ولا يزال اسمه حاضرًا من خلال الأعمال والمبادرات المرتبطة برعاية مرضى الفشل الكلوي، وفي مقدمتها جمعية «كلانا»، التي تمثل جانبًا مهمًا من أثره الإنساني والاجتماعي.

