في حدث أكاديمي بارز يعكس التطور المتسارع في قطاع التعليم العالي وريادة الأعمال بالمملكة العربية السعودية، احتفلت كلية الأمير محمد بن سلمان للإدارة وريادة الأعمال بحفل تخرجها الثامن، وذلك بتاريخ 13 فبراير 2026. وقد شهد الحفل تكريم 596 خريجاً وخريجة من دفعة عام 2026، لتسجل الكلية بذلك تخريج الدفعة الأكبر عدداً في تاريخها منذ تأسيسها، مما يعكس الإقبال المتزايد والثقة العالية في مخرجاتها التعليمية.
تفاصيل الدفعة الأكبر وتنوع التخصصات
شهدت الكلية هذا العام تخريج 596 طالباً وطالبة ضمن برامج الدراسات العليا المتخصصة، حيث توزع الخريجون بواقع 322 خريجاً في برنامج الماجستير التنفيذي في إدارة الأعمال، و214 خريجاً في ماجستير الإدارة، بالإضافة إلى 60 خريجاً في ماجستير المالية. وتأتي هذه الأرقام لتعزز دور الكلية المحوري في إعداد قيادات أعمال تتمتع بكفاءة عملية واستعداد فعلي لمواكبة متطلبات السوق المتغيرة.
وعلى صعيد التركيبة الديموغرافية للدفعة، بلغت نسبة السعوديين 97% من إجمالي الخريجين، وهو مؤشر قوي على نجاح الكلية في استقطاب وتطوير الكفاءات الوطنية. فيما بلغت نسبة النساء نحو 33% من الدفعة، مما يبرز دور المرأة السعودية المتنامي في قطاعات الإدارة والقيادة المالية.
رؤية ولي العهد ودعم الكفاءات الوطنية
تحمل الكلية اسم صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حفظه الله، وهو ما يضع على عاتقها مسؤولية كبيرة في ترجمة تطلعات سموه لتمكين الشباب السعودي. ويأتي تخريج هذه الدفعة متسقاً تماماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي يقودها سمو ولي العهد، والتي تركز بشكل أساسي على تنمية رأس المال البشري، وتعزيز ثقافة ريادة الأعمال، وخلق بيئة اقتصادية تنافسية تعتمد على الابتكار والمعرفة.
وخلال الحفل، كرّمت الكلية خريجي دفعة 2026 تقديراً لما أظهروه من انضباط وروح قيادية طوال رحلتهم الدراسية، ما يجسد نهج الكلية في إعداد قيادات راسخة في قيمها وقادرة على تحمل المسؤولية واتخاذ القرارات الاستراتيجية في أصعب الظروف.
شراكات عالمية ومناهج تحاكي الواقع
تتميز كلية الأمير محمد بن سلمان بنهجها التعليمي الفريد الذي يجمع بين المعايير العالمية والاحتياجات المحلية، وذلك بفضل شراكتها الاستراتيجية مع كلية بابسون العالمية، الرائدة في تعليم ريادة الأعمال. وفي هذا السياق، قال الدكتور زيغر ديغريف، عميد كلية الأمير محمد بن سلمان للإدارة وريادة الأعمال: «نحرص في الكلية على أن يتخرج طلابنا وهم يمتلكون معرفة أكاديمية وأدوات عملية وقيماً وشبكات تمكّنهم من قيادة المؤسسات، وإطلاق المشروعات، والإسهام بفاعلية في اقتصاد المملكة المتطور والمتجدد».
وتواصل الكلية جهودها الحثيثة في تطوير «مركز الحالات الدراسية»، الذي يُعد الأول من نوعه في المملكة العربية السعودية. وقد نجح المركز في تطوير أكثر من 100 حالة تعليمية مستندة إلى الواقع السعودي وبيئة الأعمال في المملكة، مما يساهم في سد الفجوة بين النظريات العالمية والتطبيق المحلي، ويوفر للطلاب تجربة تعليمية واقعية.
استمرار الدعم ما بعد التخرج
لا تنتهي علاقة الكلية بطلابها عند لحظة التخرج، حيث سيواصل عدد من الخريجين تطوير مشاريعهم الريادية من خلال برنامج «توسيع نطاق النمو» المقرر إقامته خلال شهر أبريل، وذلك بالشراكة مع «المركز العالمي لريادة الأعمال» التابع لبابسون. وتؤكد هذه الخطوات، المتوجة بتخريج دفعة 2026، استمرار رسالة الكلية في إعداد قيادات ريادية وابتكارية تسهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز تنمية المواهب السعودية.

