تلقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، اتصالاً هاتفيًا اليوم، من دولة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر. وجرى خلال الاتصال استعراض العلاقات التاريخية الوثيقة التي تربط بين البلدين الصديقين، وبحث فرص تطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بالإضافة إلى مناقشة عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
عمق العلاقات السعودية البريطانية
يأتي هذا الاتصال في إطار الحرص المتبادل بين قيادتي المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة على تعزيز أواصر الصداقة والعمل المشترك. وتتميز العلاقات بين الرياض ولندن بعمقها التاريخي والاستراتيجي، حيث تمتد لعقود طويلة من الشراكة الفاعلة في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية. ويشكل التواصل المستمر بين ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والقيادة البريطانية ركيزة أساسية لاستمرار هذا الزخم في العلاقات، خاصة مع تولي الحكومة البريطانية الجديدة مهامها، مما يعكس رغبة الطرفين في استكمال مسيرة التعاون البناء.
آفاق التعاون في ضوء رؤية 2030
تحتل المملكة المتحدة مكانة هامة كشريك استراتيجي للمملكة العربية السعودية في تحقيق مستهدفات رؤية 2030. وتتنوع مجالات التعاون لتشمل قطاعات حيوية مثل الطاقة المتجددة، والتكنولوجيا، والخدمات المالية، والرعاية الصحية، والتعليم. ويسعى الجانبان من خلال هذه المباحثات إلى تفعيل آليات الشراكة لزيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري، حيث توفر المشروعات الكبرى التي تطلقها المملكة فرصاً واعدة للشركات البريطانية، في حين تسعى المملكة للاستفادة من الخبرات البريطانية في مجالات الابتكار والصناعة.
تنسيق المواقف تجاه القضايا الدولية
على الصعيد السياسي، يلعب البلدان دوراً محورياً في حفظ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي. وتكتسب المباحثات بين ولي العهد ورئيس الوزراء البريطاني أهمية خاصة في ظل التحديات الراهنة التي تشهدها المنطقة والعالم. ويعد التنسيق المستمر بين الرياض ولندن ضرورياً لتوحيد الرؤى والمواقف تجاه الأزمات السياسية، ودعم الجهود الرامية لإحلال السلام، ومكافحة الإرهاب، وضمان أمن الممرات المائية وإمدادات الطاقة العالمية، مما يعزز من مكانة البلدين كقوتين مؤثرتين في مجموعة العشرين والمحافل الدولية.

