أعرب عدد من ضيوف برنامج خادم الحرمين للعمرة والزيارة، الذي تنفذه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد للعام الحالي 1448هـ، عن عميق شكرهم وامتنانهم لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على استضافتهم الكريمة لأداء مناسك العمرة وزيارة المدينة المنورة، مشيدين بالرعاية الشاملة والخدمات المتكاملة التي وفرتها المملكة لتمكينهم من أداء عباداتهم في أجواء مفعمة بالسكينة والروحانية.
أبعاد إنسانية وإسلامية يرسخها برنامج خادم الحرمين للعمرة
يأتي برنامج خادم الحرمين للعمرة والزيارة كأحد الشواهد الحية على الدور الريادي والتاريخي الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في خدمة الإسلام والمسلمين ورعايتهم في مختلف أنحاء العالم. ومنذ انطلاق هذا البرنامج المبارك، نجح في مد جسور التواصل الأخوي مع النخب الإسلامية، والعلماء، والمؤثرين من شتى بقاع الأرض، مما يعكس العمق الاستراتيجي للمملكة كقبلة للمسلمين ومرجع للأمة الإسلامية.
وتتجاوز أهمية هذا البرنامج البعد الديني المباشر المتمثل في أداء المناسك، لتشمل أبعاداً ثقافية واجتماعية ودبلوماسية بالغة الأهمية. فهو يسهم بشكل فعال في تعزيز قيم الوسطية والاعتدال، وتوحيد الصف الإسلامي، وتبادل الرؤى حول التحديات التي تواجه المجتمعات المسلمة، مما يترك أثراً إيجابياً ممتداً على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
شهادات وانطباعات من عبق التاريخ الإسلامي بالمدينة المنورة
وفي هذا السياق، عبر منسق اتحاد العلماء والأئمة بالعاصمة الفلبينية “مانيلا”، الشيخ رشدي بشير عربية، عن فخره واعتزازه البالغ بالتطور التنموي الشامل الذي تشهده المملكة. وأشار الشيخ عربية، في زيارته الأولى للمملكة، إلى انبهاره الشديد بالمعرض والمتحف الدولي للسيرة النبوية والحضارة الإسلامية بالمدينة المنورة، مؤكداً أن الوقوف في المواقع التاريخية مثل جبل أحد، ومسجد قباء، ومقبرة شهداء أحد كان حلماً يراوده طويلاً وتحقق بفضل هذه الاستضافة الكريمة.
من جانبه، أشاد نائب جمعية السلام في العاصمة التايلندية بانكوك، الشيخ عادل محمد صالح، بالخدمات الراقية التي حظي بها الوفد منذ مغادرتهم بلادهم وحتى وصولهم. وعبر الشيخ صالح، الذي عاش طفولته وشبابه في مكة المكرمة، عن مشاعر الشوق الجارفة التي تملكته وهو يعود إلى أرض المملكة بعد غياب دام 20 عاماً، مثمناً الجهود الجليلة لقيادة المملكة ووزارة الشؤون الإسلامية.
كما أكد المحاضر في جامعة القرآن للسلطان أحمد شاه بماليزيا، الشيخ محمد فخر الدين إسحاق، أن البرنامج يمثل مشروعاً إسلامياً رائداً يتجاوز كونه رحلة إيمانية عادية، بل هو منصة حقيقية لترسيخ قيم التواصل والأخوة بين شعوب العالم الإسلامي.
تنوع جغرافي يجسد وحدة الأمة الإسلامية
تضم الدفعة الأولى من البرنامج للعام الحالي 250 معتمراً ومعتمرة يمثلون 16 دولة آسيوية، تشمل: إندونيسيا، وتيمور الشرقية، والفلبين، وماليزيا، وكمبوديا، وتايلند، وفيتنام، وميانمار، ولاوس، وسنغافورة، والصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وهونغ كونغ، وتايوان، ومنغوليا. هذا التنوع الجغرافي الواسع يعكس شمولية الرعاية السعودية وحرص القيادة الرشيدة على إتاحة الفرصة لجميع المسلمين من مختلف الثقافات والأعراق للاستفادة من هذه المبادرة النوعية التي تترجم رؤية المملكة الطموحة في إثراء التجربة الدينية والثقافية لضيوف الرحمن.

