تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ونيابةً عنه، شهدت العاصمة الرياض مساء أمس (الجمعة) حفلاً تكريمياً مهيباً، حيث كرم أمير منطقة الرياض الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، الفائزين في المسابقة المحلية على جائزة الملك سلمان بن عبدالعزيز لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره «للبنين» في دورتها السابعة والعشرين. ويأتي هذا الحدث السنوي بتنظيم وإشراف من وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، ليؤكد استمرار النهج السعودي الراسخ في العناية بكتاب الله.
رعاية ملكية واهتمام قيادي راسخ
لدى وصوله إلى مقر الحفل، كان في استقبال أمير منطقة الرياض وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد المشرف العام على المسابقة الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، ووزير التعليم يوسف بن عبدالله البنيان. وفي كلمته خلال الحفل، أعرب الأمير فيصل بن بندر عن بالغ فخره واعتزازه بهذه الجائزة المباركة التي تحمل اسم خادم الحرمين الشريفين، والتي تُعنى بأشرف العلوم وهو القرآن الكريم. وقدم سموه التهنئة للفائزين، متمنياً لهم التوفيق في خدمة دينهم ووطهم، مشيداً بالدعم الكبير الذي يلقاه قطاع التحفيظ من لدن خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز.
أبعاد تاريخية ورسالة عالمية للمملكة
تكتسب هذه المسابقة أهمية خاصة تتجاوز كونها منافسة محلية، إذ تعكس الهوية الإسلامية للمملكة العربية السعودية ودورها الريادي في العالم الإسلامي منذ تأسيسها. فالعناية بالقرآن الكريم ليست مجرد نشاط عابر، بل هي ركيزة أساسية في دستور الدولة ومنهجها. وتأتي الدورة السابعة والعشرون لتؤكد على استدامة هذا النهج، حيث تسهم مثل هذه المسابقات في تعزيز اللغة العربية، والحفاظ على الهوية الثقافية، وتقديم نماذج مشرفة من الشباب السعودي المتمسك بقيم دينه والمنفتح على عصره.
تعزيز قيم الوسطية في ظل رؤية 2030
في سياق متصل، أكد وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في كلمته أن المسابقة تمثل مشروعاً وطنياً استراتيجياً. وأشار إلى أن أثرها يتجاوز الحفظ والتلاوة ليصل إلى ترسيخ القرآن كمنهج حياة، يغرس القيم النبيلة والأخلاق الحميدة. وأوضح أن استمرار المسابقة وتوسعها يعكس عناية القيادة الرشيدة بتنشئة جيل محصن من الأفكار المتطرفة، متمسك بقيم الوسطية والاعتدال التي ينادي بها الدين الحنيف، وتؤكد عليها رؤية المملكة 2030 التي يقودها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والتي تهدف إلى بناء مجتمع حيوي بنيانه متين.
إحصائيات وجوائز مليونية
شهدت الدورة الحالية تنافساً كبيراً يعكس الإقبال المتزايد على كتاب الله، حيث شارك في التصفيات الأولية أكثر من 3600 متسابق ومتسابقة من مختلف مناطق المملكة، تأهل منهم 129 متسابقاً ومتسابقة إلى التصفيات النهائية. وقد رصدت الجائزة مبالغ مالية ضخمة للفائزين بلغت مجموعها 7 ملايين ريال، مما يعكس التقدير الكبير الذي توليه الدولة لحفظة كتاب الله.
ختام الحفل وتكريم الفائزين
تضمن الحفل تلاوات مختارة لنماذج من المتسابقين، وعرضاً مرئياً استعرض مسيرة الجائزة وتطورها الرقمي والإحصائي. وفي الختام، كرم الأمير فيصل بن بندر أعضاء لجنة التحكيم والفائزين في فروع المسابقة الستة، وسلمهم الجوائز النقدية ودروع التميز، والتقطت الصور التذكارية بهذه المناسبة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأولياء الأمور والمهتمين بالشأن القرآني.

