Skip to main content Scroll Top

يوم التأسيس: تاريخ الدرعية وبداية الدولة السعودية

تعرف على تاريخ يوم التأسيس وجذور الدولة السعودية في الدرعية منذ عهد مانع المريدي وحتى العهد الزاهر للملك سلمان وولي العهد، ومسيرة ثلاثة قرون من الأمجاد.

يمثل يوم التأسيس مناسبة وطنية غالية ومحطة تاريخية فارقة في الذاكرة السعودية، حيث يستلهم منها السعوديون قصص الكفاح والبطولات التي سطرها أئمة وملوك هذه الدولة المباركة عبر ثلاثة قرون. إن هذا اليوم ليس مجرد ذكرى عابرة، بل هو تأكيد على عمق الجذور التاريخية والهوية الثقافية الراسخة للمملكة العربية السعودية. وبهذه المناسبة الوطنية العظيمة، نرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-، وللشعب السعودي الكريم، سائلين الله أن يديم على بلادنا نعمة الأمن والأمان والازدهار.

الدرعية.. مهد الانطلاق والجذور الأولى

تعود جذور هذا التاريخ العريق إلى منتصف القرن التاسع الهجري، وتحديداً عام 850هـ (1446م)، عندما وضع مانع المريدي اللبنة الأولى لتأسيس الدرعية. لقد كانت هجرة مانع المريدي وعشيرته من شرق الجزيرة العربية إلى وسطها نقطة تحول استراتيجية، حيث استجاب لدعوة ابن عمه ابن درع حاكم حجر اليمامة. ورغم الظروف القاسية التي كانت تعيشها المنطقة آنذاك من عدم استقرار سياسي وجفاف، إلا أن عزيمة المريدي كانت صلبة، فأسس “غصيبة” و”المليبيد” اللتين شكلتا نواة الدرعية، التي سميت بهذا الاسم تيمناً بعشيرته الدروع، لتصبح هذه المدينة فيما بعد منطلقاً لأعظم دولة شهدتها الجزيرة العربية في العصر الحديث.

تأسيس الدولة السعودية الأولى: من الفوضى إلى الاستقرار

شهد عام 1139هـ (1727م) الحدث الأبرز بتولي الإمام محمد بن سعود الحكم في الدرعية، معلناً تأسيس الدولة السعودية الأولى. لقد كان هذا التاريخ حداً فاصلاً نقل المنطقة من حالة الفوضى والتشتت والنزاعات القبلية إلى مرحلة الوحدة السياسية والتنظيم الإداري. تميز عهد الإمام محمد بن سعود، الذي امتد لأربعين عاماً، بالعمل الدؤوب على توحيد شطري الدرعية، وتأمين طرق التجارة والحج، وبناء قوة اقتصادية وعسكرية مهابة. لقد أرسى الإمام قواعد دولة تقوم على مبادئ الكتاب والسنة، محققاً وحدة لم تعرفها الجزيرة العربية منذ قرون، لتصبح الدرعية عاصمة للدولة ومنارة للعلم والثقافة يقصدها طلاب العلم من كل مكان.

امتداد الدولة والعمق التاريخي

لم تتوقف مسيرة البناء عند الدولة الأولى، بل استمرت الروح القيادية عبر الدولة السعودية الثانية التي أسسها الإمام تركي بن عبدالله عام 1240هـ (1824م)، متخذاً من الرياض عاصمة لها، ومعيداً للأذهان أمجاد الآباء والأجداد. وتوجت هذه المسيرة الملحمية بفتح الرياض عام 1319هـ (1902م) على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن -طيب الله ثراه-، الذي وحد البلاد تحت راية التوحيد، وأسس المملكة العربية السعودية الحديثة التي نعيش اليوم في ظلال أمنها ورخائها.

الدرعية في قلب رؤية المستقبل

اليوم، وفي ظل العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، تحظى الدرعية باهتمام استثنائي كونها جوهرة المملكة التراثية. وتأتي مشاريع تطوير الدرعية ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030 لتربط الماضي العريق بالمستقبل المشرق، ولتكون شاهداً حياً على عراقة الدولة السعودية. إن ما نعيشه اليوم من نهضة شاملة ومكانة دولية مرموقة هو ثمرة لتلك الغرسة المباركة التي زرعها الأئمة والملوك، وتأكيداً على مقولة خادم الحرمين الشريفين بأن هذه الدولة قامت على تضحيات وبطولات تجاوزت بها الصعاب لتصل إلى مصاف الدول المتقدمة.

اخر الاخبار

Clear Filters

تعرف على تطور جودة الحياة في السعودية من الدولة الأولى عام 1727 وحتى رؤية 2030 بقيادة ولي العهد، وكيف تحولت المملكة إلى نموذج عالمي للرفاهية والاستقرار.

تعرف على تاريخ يوم التأسيس وجذور الدولة السعودية في الدرعية منذ عهد مانع المريدي وحتى العهد الزاهر للملك سلمان وولي العهد، ومسيرة ثلاثة قرون من الأمجاد.

إضافة تعليق