أكد أمين منطقة الباحة، الدكتور علي بن محمد السواط، أن يوم التأسيس يحمل في طياته رسالة وطنية عميقة، تهدف إلى ترسيخ روح الانتماء في وعي الأجيال القادمة، وتعزيز الفخر بوطنٍ أصيل يمتد جذوره في عمق التاريخ، ويتميز بثقافة غنية ومنجزات حضارية متوالية. وأشار إلى أن هذه المناسبة تبعث على الاعتزاز بجهود القادة العظماء الذين تحملوا المسؤولية بكل اقتدار، وراكموا المنجزات لكسب ثقة شعبٍ طالما تطلعت أسلافه إلى هذا الأمن والرخاء الذي تحقق على مدار ثلاثة قرون.
عمق تاريخي يمتد لثلاثة قرون
ويكتسب يوم التأسيس أهميته الكبرى من كونه يوثق لذكرى قيام الدولة السعودية الأولى في عام 1727م على يد الإمام محمد بن سعود، وعاصمتها الدرعية. وتعد هذه الذكرى استحضاراً لقصص الكفاح والبطولات التي خاضها الأئمة والملوك لتوحيد شتات الجزيرة العربية، وإرساء دعائم الأمن والاستقرار في منطقة كانت تعاني من الفوضى والفرقة. إنه يوم لاستذكار سيرة الوطن السعودي العطرة، واستحضار الثمار التي أينعت بفضل الله ثم بفضل الوحدة الوطنية التي تحققت بشكلها الحديث على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل، طيب الله ثراه، حيث انطلقت مسيرة البناء والنماء وعم الرخاء أرجاء البلاد.
عهد الازدهار ورؤية المستقبل
ولفت أمين منطقة الباحة إلى المكانة المرموقة التي بلغتها المملكة العربية السعودية اليوم، حيث أصبحت رقماً صعباً في المعادلة الدولية وحضوراً فخماً يليق بمكانة جزيرة العرب. وقد اكتست المملكة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، حلة الفخار والعز. وأشاد السواط بالتحولات الكبرى التي تشهدها المملكة في ظل رؤية 2030، التي يقودها سمو ولي العهد، والتي حققت مستهدفاتها بفضل سمو المقاصد ومحفزات الإبداع والابتكار، مما جعل المملكة قبلة لقاصدي الخير ووجهة عالمية في مختلف المجالات.
استعدادات ميدانية واحتفالات في الباحة
وعلى صعيد الاستعدادات المحلية، أوضح السواط أن أمانة منطقة الباحة أكملت جاهزيتها للاحتفاء بهذه المناسبة الوطنية الغالية، حيث توشحت الميادين والشوارع الرئيسية بالأعلام الوطنية، وتمت تهيئة الحدائق والغابات والمتنزهات لاستقبال المواطنين والمقيمين والزوار. وتأتي هذه الجهود تعزيزاً لمظاهر الفخر وتجسيداً لقيم الانتماء، بمتابعة مستمرة من أمير منطقة الباحة الأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبدالعزيز، ونائبه، وبتوجيهات مباشرة من وزير البلديات والإسكان.
التزام بمعايير الجودة والرقابة
وثمّن أمين المنطقة الجهود الكبيرة التي تبذلها الفرق الميدانية في الأمانة والبلديات التابعة لها، ليس فقط في الجوانب الاحتفالية، بل في تكثيف الأعمال الرقابية على الأنشطة التجارية والمنشآت الغذائية. وتهدف هذه الحملات إلى التأكد من الالتزام بالاشتراطات الصحية والإجراءات الوقائية، حفاظاً على سلامة المستهلكين وضمان جودة الخدمات المقدمة، بالتوازي مع جهود تحسين جودة الحياة وتوفير مساحات للمشي والرياضة ودعم الأسر المنتجة.

