في أمسية جمعت بين عبق التاريخ وعمق العلاقات الدبلوماسية، استقبل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في الدرعية مساء اليوم (الإثنين)، صاحب السمو الملكي الأمير ويليام، أمير ويلز وولي عهد المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية.
وتأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز العلاقات الثنائية التاريخية التي تربط المملكتين، حيث اصطحب ولي العهد ضيفه الكريم في جولة خاصة في الدرعية، التي تمثل جوهرة المملكة التراثية ومهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمتها الأولى، مما يضفي بعداً ثقافياً وتاريخياً عميقاً على هذا اللقاء الرفيع.
جولة في حي الطريف.. عبق التاريخ النجدي
شملت الجولة زيارة حي الطريف التاريخي، المسجل ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو، حيث استعرض ولي العهد مع الأمير ويليام جماليات الطراز المعماري النجدي الفريد الذي يميز المنطقة. وتجول الضيف في أروقة الحي مطلعاً على القصور الشامخة التي سكنها أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتي تروي جدرانها الطينية قصصاً من البطولات والتأسيس.
وفي لحظة توثق هذا اللقاء التاريخي، التقطت صورة تذكارية لسمو ولي العهد وضيفه من أمام قصر سلوى، الذي يعد أبرز معالم الحي وأحد أهم القصور التاريخية في الجزيرة العربية، حيث كان مقراً للحكم ومركزاً لإدارة شؤون الدولة في عهد الدولة السعودية الأولى، مما يعكس الرمزية السياسية والتاريخية للمكان.
أبعاد الزيارة ودلالاتها الدبلوماسية
لا تقتصر هذه الزيارة على الجانب البروتوكولي فحسب، بل تحمل دلالات عميقة تؤكد متانة الشراكة الاستراتيجية بين المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة. فاستقبال ولي العهد للأمير ويليام في هذا الموقع التاريخي تحديداً يبرز اعتزاز المملكة بجذورها وهويتها، ورغبتها في مشاركة هذا الإرث الإنساني مع قادة العالم، كما يعكس التقدير المتبادل بين العائلتين المالكتين والشعبين الصديقين.
الدرعية.. جوهرة مشاريع رؤية 2030
واختتمت الجولة باطلاع الأمير ويليام على عرض شامل للمخطط الرئيس لمشروع الدرعية، أحد المشاريع الكبرى التابعة لصندوق الاستثمارات العامة. ويهدف هذا المشروع الطموح، الذي يحظى باهتمام مباشر من ولي العهد، إلى تحويل الدرعية إلى وجهة سياحية وثقافية عالمية، تجمع بين الأصالة والمعاصرة، وتوفر نمط حياة استثنائي، وذلك ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تسعى لإبراز العمق الحضاري للمملكة وجعلها ملتقى للثقافات العالمية.

