تلقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، رسالة خطية من فخامة رئيس جمهورية المالديف الدكتور محمد معز. وتناولت الرسالة سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية المتينة التي تربط بين البلدين الشقيقين، بالإضافة إلى مناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
تفاصيل اللقاء الدبلوماسي في الرياض
تسلم الرسالة نيابة عن سمو ولي العهد، معالي نائب وزير الخارجية المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، وذلك خلال استقباله اليوم في مقر الوزارة بالعاصمة الرياض، سفير جمهورية المالديف لدى المملكة العربية السعودية، السيد أحمد سرير. وجرى خلال الاستقبال استعراض أوجه التعاون المشترك بين البلدين، وبحث السبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
عمق العلاقات السعودية المالديفية
تتميز العلاقات بين المملكة العربية السعودية وجمهورية المالديف بعمق تاريخي وروابط أخوية وثيقة تستند إلى القواسم المشتركة في الدين والثقافة، فضلاً عن التنسيق المستمر في المحافل الدولية ومنظمة التعاون الإسلامي. وتولي المملكة اهتماماً كبيراً بتعزيز شراكاتها مع الدول الإسلامية، حيث تعد المالديف شريكاً مهماً في منطقة المحيط الهندي. وتأتي هذه الرسالة في سياق التواصل المستمر بين قيادتي البلدين لتأكيد عمق هذه الروابط والحرص على استدامتها.
الدور التنموي والاقتصادي للمملكة
على الصعيد التنموي، لطالما كانت المملكة داعماً رئيساً لمشاريع التنمية في المالديف، لا سيما عبر الصندوق السعودي للتنمية الذي مول العديد من المشاريع الحيوية هناك، بما في ذلك مشاريع تطوير البنية التحتية، وقطاع الإسكان، وتطوير مطار فيلانا الدولي، ومشاريع قطاع الثروة السمكية. يعكس هذا الدعم التزام المملكة الراسخ بدعم استقرار وازدهار الدول الشقيقة، وهو ما يتماشى مع الدور الريادي للمملكة عالمياً وإسلامياً.
آفاق التعاون في ظل رؤية 2030
في ظل رؤية المملكة 2030 التي يقودها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، تتفتح آفاق جديدة للتعاون بين الرياض وماليه، خاصة في قطاعات السياحة والاستثمار البيئي. ونظراً لطبيعة المالديف كوجهة سياحية عالمية، وتوجه المملكة لتكون مركزاً سياحياً رائداً، فإن تبادل الخبرات والاستثمارات في هذا القطاع يمثل فرصة واعدة للطرفين. كما أن مبادرات المملكة البيئية، مثل “مبادرة السعودية الخضراء”، تتقاطع بشكل مباشر مع اهتمامات المالديف التي تعتبر التغير المناخي تحدياً وجودياً لها، مما يفتح الباب لمزيد من التعاون في مجال حماية البيئة والاستدامة.

