وصل إلى جدة اليوم (الاثنين)، رئيس جمهورية مصر العربية الرئيس عبدالفتاح السيسي، في زيارة أخوية للمملكة العربية السعودية تؤكد عمق العلاقات الراسخة بين البلدين الشقيقين. وكان في مقدمة مستقبليه لدى وصوله مطار الملك عبدالعزيز الدولي، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الذي رحب بضيف المملكة الكبير في مشهد يعكس حفاوة الاستقبال ومتانة الروابط الأخوية التي تجمع القيادتين والشعبين.
علاقات تاريخية ومحور ارتكاز عربي
تأتي هذه الزيارة امتداداً للتنسيق المستمر والتشاور الدائم بين الرياض والقاهرة، حيث تمثل العلاقات السعودية المصرية ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة العربية والشرق الأوسط. وتتميز العلاقات بين البلدين بخصوصية تاريخية واستراتيجية، تستند إلى إرث طويل من التعاون والتضامن في مواجهة مختلف التحديات. ويحرص ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس عبدالفتاح السيسي على تعزيز هذه الشراكة ودفعها نحو آفاق أرحب بما يخدم مصالح البلدين والأمة العربية والإسلامية.
تنسيق مشترك لمواجهة التحديات الإقليمية
تكتسب زيارة الرئيس المصري للمملكة أهمية بالغة في ظل الظروف الدقيقة والمتغيرات المتسارعة التي تشهدها الساحتان الإقليمية والدولية. وتعد القمة السعودية المصرية فرصة محورية لتوحيد الرؤى والمواقف تجاه القضايا المصيرية، وعلى رأسها الملفات الأمنية والسياسية التي تتطلب تكاتفاً عربياً قوياً. ويعول المراقبون على مخرجات هذا اللقاء في تعزيز العمل العربي المشترك، ودعم جهود التهدئة والاستقرار في بؤر التوتر بالمنطقة، بما يضمن حماية الأمن القومي العربي.
شراكة اقتصادية وتكامل تنموي
إلى جانب الملفات السياسية، يحظى الجانب الاقتصادي باهتمام كبير في أجندة العلاقات بين البلدين، حيث تسعى المملكة ومصر إلى تعزيز التكامل الاقتصادي وزيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري. وتتوافق رؤية المملكة 2030 التي يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مع الخطط التنموية المصرية، مما يفتح الباب واسعاً أمام مشاريع استراتيجية مشتركة في مجالات الطاقة، والسياحة، والنقل، والتقنية، بما يعود بالنفع والازدهار على شعبي البلدين الشقيقين.

