تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، تنظم المنصة الوطنية للعمل الخيري «إحسان»، حفل تكريم المحسنين في نسخته الرابعة، وذلك مساء غدٍ (الجمعة) الموافق 17 رمضان 1447هـ. ويأتي هذا الحفل تقديراً وعرفانًا من سمو ولي العهد لعطاءات أهل البر والإحسان، وتثميناً لإسهاماتهم الجليلة في دعم المشاريع الخيرية والتنموية في مختلف مناطق المملكة، مما يعكس النهج الأصيل الذي دأبت عليه المملكة العربية السعودية قيادةً وشعباً في البذل والعطاء.
امتداد للدعم القيادي للقطاع غير الربحي
تجسد رعاية سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لهذا الحفل امتداداً لدعمه غير المحدود للعمل الخيري في المملكة بشتى مجالاته، وحرصه الدائم على تمكين القطاع غير الربحي ورفع كفاءته وتعظيم أثره الاجتماعي والاقتصادي. ويأتي ذلك انسجاماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي أولت هذا القطاع أهمية قصوى، واضعةً نصب عينيها رفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، وتعزيز ثقافة التطوع والتكافل الاجتماعي، ليكون رافداً أساسياً للتنمية الشاملة وقيمة إنسانية راسخة تعزز اللحمة الوطنية.
أهداف الحفل وتعزيز الاستدامة المالية
يهدف الحفل في نسخته الرابعة إلى تسليط الضوء على النماذج المشرفة من المحسنين، سواء كانوا أفراداً أو مؤسسات، وشكرهم على إسهاماتهم السخية التي قدموها عبر منصة «إحسان». كما سيتم استعراض الأثر الإنساني والتنموي الملموس لتلك التبرعات في تحسين جودة حياة المستفيدين وتفريج كربهم. وعلاوة على ذلك، سيركز الحفل على إبراز المبادرات النوعية للمنصة، وفي مقدمتها «صندوق إحسان الوقفي»، الذي يمثل نموذجاً مؤسسياً رائداً يعزز من استدامة العمل الخيري، ويضمن استمرار تدفق العطاء للأجيال القادمة، مما يرفع من كفاءة الإنفاق الخيري وفاعليته.
نقلة نوعية في مسيرة العمل الخيري الرقمي
منذ تأسيسها في عام 2021 بموجب أمر سامٍ كريم، وبمتابعة حثيثة من الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، أحدثت منصة «إحسان» نقلة نوعية وتاريخية في مفهوم التبرع الرقمي. فقد نجحت المنصة في توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لتسهيل عملية التبرع وضمان وصوله إلى مستحقيه بكل يسر وسهولة، مع تطبيق أعلى معايير الحوكمة والشفافية. وقد أسهمت هذه الموثوقية العالية في تعزيز ثقة المجتمع، حيث تجاوز إجمالي التبرعات حاجز الـ 14 مليار ريال، عبر ما يزيد على 330 مليون عملية تبرع، شملت مجالات صحية، وتعليمية، واجتماعية، وإغاثية، وبيئية، مما جعلها الوجهة الأولى للعمل الخيري الموثوق في المملكة.

