رأس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء اليوم في العاصمة الرياض، حيث شهدت الجلسة إصدار عدد من القرارات التشريعية والتنظيمية الهامة، إلى جانب استعراض تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية ومؤشرات الأداء الاقتصادي والتنموي للمملكة.
قيادة استراتيجية وتطورات تشريعية
في مستهل الجلسة، أطلع سمو ولي العهد المجلس على فحوى الرسالة التي تلقاها من جلالة ملك مملكة البحرين، والتي تأتي في إطار تعزيز العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين الشقيقين. وتأكيداً على دور المملكة المحوري في المنطقة، تابع المجلس مستجدات الأحداث الإقليمية، مجدداً موقف المملكة الثابت والداعم لجهود إحلال السلام في قطاع غزة، والتشديد على ضرورة إنهاء النزاع والبدء في عمليات إعادة الإعمار بما يضمن الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة كافة.
تعزيز منظومة الملكية الفكرية
وفي خطوة مفصلية تهدف إلى حماية الإبداع والابتكار، أصدر مجلس الوزراء قراره بالموافقة على نظام حقوق المؤلف. ويأتي هذا القرار ليعكس التزام المملكة بتطوير بيئة تشريعية جاذبة للاستثمار في الاقتصاد الإبداعي والمعرفي، حيث تعد حماية حقوق الملكية الفكرية ركيزة أساسية لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنويع مصادر الدخل وتشجيع المبدعين والمبتكرين، مما يعزز من مكانة المملكة كوجهة عالمية حاضنة للمواهب والابتكارات.
حراك اقتصادي ودبلوماسي عالمي
على الصعيد الاقتصادي، رحب المجلس باستضافة المملكة للاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي المقرر عقده في أبريل المقبل، وهو ما يبرز الثقة الدولية في الاقتصاد السعودي ودوره المؤثر في صياغة التوجهات الاقتصادية العالمية. كما أشاد المجلس بمخرجات مشاركة وفد المملكة في منتدى “دافوس”، والتي سلطت الضوء على المبادرات النوعية للمملكة في مجالات الاستدامة والابتكار.
وفي سياق متصل، نوه المجلس بالدور الإنساني الريادي للمملكة، مشيداً بتدشين مركز الملك سلمان للإغاثة خطته لعام 2026 التي تتضمن 422 مشروعاً إنسانياً حول العالم، مما يرسخ مكانة السعودية كواحدة من أكبر الدول المانحة للمساعدات الإنسانية والتنموية على مستوى العالم.
تنمية البنية التحتية وقطاع الإسكان
استعرض المجلس التقدم الملحوظ في برامج جودة الحياة والإسكان، حيث ثمن الخطوات المتسارعة لبرنامج الإسكان الذي يهدف لرفع نسبة تملك المواطنين للمساكن إلى 66.2% بنهاية عام 2025، مع تجاوز عدد المستفيدين حاجز المليون. كما أكد المجلس أن اختيار أكثر من 700 شركة عالمية للرياض مقراً إقليمياً لها يعد دليلاً قاطعاً على نجاح الإصلاحات الاقتصادية وتطور البنية التحتية الرقمية واللوجستية.
كما عدّ المجلس افتتاح التوسعة الجديدة لمطار الملك خالد الدولي وتدشين مطار الجوف الدولي خطوات استراتيجية لتعزيز الربط الجوي ودعم قطاعي السياحة والخدمات اللوجستية، بما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية للنقل.
قرارات واتفاقيات دولية
واختتم المجلس جلسته بالموافقة على حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة، شملت مجالات الطاقة المتجددة والدفاع المدني مع تركيا، وتشجيع الاستثمار مع المغرب، بالإضافة إلى اتفاقيات في مجال النقل الجوي مع عدة دول، وتعيين عدد من الكفاءات الوطنية في مناصب قيادية عليا.

