وصل إلى مطار الملك خالد الدولي بالرياض اليوم، التوأم الملتصق التنزاني (نانسي ونايس) برفقة ذويهما، قادمين من جمهورية تنزانيا المتحدة، وذلك إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء. وقد تم نقل التوأم فور وصولهما إلى مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال بوزارة الحرس الوطني؛ للبدء في إجراء الفحوصات الطبية اللازمة ودراسة حالتهما للنظر في إمكانية إجراء عملية فصلهما.
ريادة سعودية عالمية في فصل التوائم
تأتي هذه المبادرة الإنسانية استمراراً للنهج الذي خطته المملكة العربية السعودية في مجال العمل الإنساني والطبي، حيث يُعد البرنامج السعودي لفصل التوائم الملتصقة واحداً من أبرز البرامج الطبية على مستوى العالم. وقد نجح البرنامج على مدار العقود الماضية في إجراء عشرات العمليات المعقدة لفصل توائم من مختلف قارات العالم، مما جعل المملكة مرجعاً طبياً دولياً في إدارة هذه الحالات النادرة والمعقدة. ويعكس هذا البرنامج التطور الكبير الذي يشهده القطاع الصحي في المملكة في ظل رؤية 2030، والدعم اللامحدود الذي توليه القيادة الرشيدة للقطاع الطبي والإنساني.
كفاءات طبية وإمكانيات متطورة
وفي هذا السياق، رفع معالي المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ورئيس الفريق الطبي والجراحي للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة، الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، أسمى آيات الشكر والتقدير إلى القيادة الرشيدة على هذه اللفتة الكريمة. وأكد الدكتور الربيعة أن هذه المبادرة تجسد ما تتمتع به المملكة من قدرات طبية متقدمة وكوادر بشرية مؤهلة، بالإضافة إلى الحس الإنساني الرفيع تجاه الفئات المحتاجة حول العالم، وحرص المملكة الدائم على مد يد العون للأطفال الذين يعانون من حالات طبية حرجة بغض النظر عن جنسياتهم أو أعراقهم.
سجل حافل بالإنجازات
وأشار رئيس الفريق الطبي إلى أن الخبرات التراكمية التي يمتلكها الفريق الطبي السعودي أسهمت -ولله الحمد- في تحقيق نسب نجاح عالية في عمليات فصل التوائم السيامية، مما عزز مكانة المملكة عالمياً. وتتميز هذه العمليات بدقتها وتطلبها لتخصصات دقيقة وتجهيزات تقنية عالية المستوى، وهو ما يوفره مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال، الذي أصبح وجهة عالمية لهذه الجراحات الدقيقة.
امتنان وتقدير
من جانبهم، أعرب ذوو التوأم الملتصق التنزاني (نانسي ونايس) عن عميق امتنانهم وتقديرهم للمملكة العربية السعودية، حكومة وشعباً، على ما وجدوه من حفاوة استقبال وكرم ضيافة منذ لحظة وصولهم. وثمنوا عالياً الاستجابة السريعة لحالة طفلتيهما، مؤكدين أن هذه المبادرة الإنسانية ليست بمستغربة على مملكة الإنسانية التي طالما كانت سباقة في نجدة المحتاجين وتخفيف معاناة المرضى حول العالم.

