نيابةً عن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، شارك وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، الأستاذ عادل بن أحمد الجبير، في مراسم الافتتاح الرسمي لأعمال الدورة الخمسين لمؤتمر رؤساء حكومات مجموعة الكاريبية «كاريكوم». وقد أقيمت الفعاليات في العاصمة باستير بجمهورية سانت كيتس ونيفيس، وسط حضور دولي رفيع المستوى يعكس الأهمية المتزايدة لهذا التكتل الإقليمي.
تعزيز الشراكات الاستراتيجية الدولية
تأتي مشاركة المملكة العربية السعودية في هذا المحفل الدولي الهام تأكيداً على التزامها بتوسيع دائرة علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية مع مختلف التكتلات العالمية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي يقودها سمو ولي العهد. وقد شهدت العلاقات السعودية مع دول منطقة البحر الكاريبي تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، حيث تسعى المملكة لبناء جسور من التعاون المثمر القائم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.
وعلى هامش المؤتمر، شارك الوزير عادل الجبير في جلسة نقاش موسعة مع قادة ورؤساء حكومات الدول الأعضاء في المنظمة. وتناولت الجلسة سبل تعزيز العلاقات الثنائية ومتعددة الأطراف بين المملكة ودول المنظمة في المجالات كافة، مع التركيز على الفرص الواعدة التي يمكن استثمارها لخدمة شعوب المنطقتين.
التعاون في ملفات المناخ والاستدامة
نظراً لصفته مبعوثاً لشؤون المناخ، اكتسبت مشاركة الجبير بعداً إضافياً مهماً، حيث تعد دول الكاريبي من أكثر المناطق تأثراً بالتغيرات المناخية وارتفاع منسوب مياه البحار. وفي هذا السياق، تمثل القمة فرصة لمناقشة التحديات البيئية المشتركة واستعراض جهود المملكة الرائدة في مجال حماية البيئة ومبادراتها الخضراء، وكيفية تنسيق المواقف الدولية لمواجهة هذه التحديات العالمية.
أهمية مجموعة “كاريكوم” وتأثيرها
تعتبر مجموعة الكاريبية «كاريكوم» واحدة من أقدم حركات التكامل في العالم النامي، حيث تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والسياسات الخارجية المنسقة بين دولها الأعضاء. وتنظر المملكة إلى هذه المجموعة كشريك استراتيجي واعد في مجالات السياحة، والاستثمار، والطاقة المتجددة، والأمن الغذائي. ويعكس الحضور السعودي الرفيع في الدورة الخمسين حرص القيادة الرشيدة على تعميق الحوار السياسي والتعاون التنموي مع دول الجنوب العالمي، مما يعزز من مكانة المملكة كقوة دولية فاعلة وصانعة للسلام والاستقرار والتنمية المستدامة.

