تلقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، رسالة خطية من فخامة الرئيس باسيرو ديوماي فاي، رئيس جمهورية السنغال، تمحورت حول سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية المتينة التي تربط بين البلدين الشقيقين، ومناقشة آفاق التعاون المشترك في مختلف الأصعدة.
وقد تسلم الرسالة معالي نائب وزير الخارجية المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، وذلك خلال استقباله اليوم في مقر الوزارة بالعاصمة الرياض، سفير جمهورية السنغال لدى المملكة العربية السعودية، بيرام امبانيك جانج.
عمق العلاقات السعودية السنغالية
تأتي هذه الرسالة في إطار التواصل المستمر بين القيادتين، وتجسيداً لعمق العلاقات التاريخية التي تجمع المملكة العربية السعودية وجمهورية السنغال. وتمتاز هذه العلاقات بروابط أخوية وثيقة تستند إلى أسس متينة من الاحترام المتبادل والتعاون البناء في القضايا التي تهم العالم الإسلامي، حيث تعد السنغال شريكاً مهماً للمملكة في منطقة غرب أفريقيا، وعضواً فاعلاً في منظمة التعاون الإسلامي.
الشراكة التنموية والاقتصادية
وتشهد العلاقات بين الرياض ودكار تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، مدفوعة برغبة مشتركة في توسيع نطاق الشراكات الاقتصادية والاستثمارية. وللمملكة دور بارز في دعم مشاريع التنمية في السنغال عبر الصندوق السعودي للتنمية، الذي ساهم على مدى عقود في تمويل العديد من مشاريع البنية التحتية، والطاقة، والمياه، والتعليم، مما يعكس التزام المملكة بدعم استقرار وازدهار الدول الشقيقة والصديقة.
التوجه الاستراتيجي نحو القارة الأفريقية
ويندرج هذا الحراك الدبلوماسي ضمن السياق الأوسع لتوجهات السياسة الخارجية السعودية في ظل رؤية المملكة 2030، التي يقودها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والتي تولي اهتماماً خاصاً بتعزيز الشراكات مع دول القارة الأفريقية. وقد تجلى هذا الاهتمام بوضوح خلال القمم السعودية الأفريقية الأخيرة التي استضافتها المملكة، والتي أسست لمرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي بين الجانبين.
تفاصيل اللقاء الدبلوماسي
وجرى خلال الاستقبال الذي جمع المهندس وليد الخريجي بالسفير السنغالي، استعراض مجمل العلاقات الثنائية وسبل دفعها نحو آفاق أرحب بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين. كما ناقش الجانبان عدداً من الموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مؤكدين على أهمية استمرار التنسيق والتشاور الدبلوماسي بين البلدين.

