برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، تتجه أنظار العالم وصناع القرار الإعلامي صوب العاصمة الرياض، التي تستعد لاستضافة أعمال النسخة الخامسة من "المنتدى السعودي للإعلام 2026". ومن المقرر أن تنطلق فعاليات هذا الحدث البارز يوم الإثنين القادم، وتستمر خلال الفترة من 2 إلى 4 فبراير 2026م، رافعةً شعار "الإعلام في عالم يتشكل"، وسط حضور دولي كثيف ومشاركة واسعة من النخب الإعلامية.
عقد من التحول برؤية طموحة
تكتسب هذه النسخة من المنتدى أهمية استثنائية ورمزية تاريخية، إذ تتزامن مع ذكرى مرور عشرة أعوام على إطلاق "رؤية المملكة 2030". هذه الرؤية الطموحة التي يقودها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، أحدثت نقلة نوعية غير مسبوقة في مختلف القطاعات، وفي مقدمتها قطاع الإعلام. وقد ساهمت توجيهات سمو ولي العهد في تحويل الإعلام السعودي من مجرد ناقل للأحداث إلى صانع مؤثر في المشهد الدولي، ومرآة حقيقية تعكس التطور الهائل الذي تشهده المملكة، مما عزز من القوة الناعمة للسعودية على الساحة العالمية.
وفي هذا الصدد، رفع وزير الإعلام سلمان بن يوسف الدوسري أسمى آيات الشكر والتقدير للقيادة الرشيدة على الدعم اللامحدود لقطاع الإعلام، مؤكداً أن الرعاية الملكية للمنتدى تجسد إيمان القيادة بمحورية الإعلام كشريك استراتيجي في التنمية.
الرياض.. عاصمة الإعلام العربي والعالمي
يأتي انعقاد المنتدى ليؤكد مكانة الرياض كمركز ثقل إعلامي إقليمي ودولي، حيث يجمع الحدث تحت سقف واحد أكثر من 300 من أبرز الإعلاميين والخبراء والأكاديميين من مختلف دول العالم. وسيشهد المنتدى تنظيم أكثر من 150 جلسة حوارية معمقة تهدف إلى استكشاف التحديات الراهنة والفرص المستقبلية لتطوير الصناعة الإعلامية.
ويناقش المشاركون شعار "الإعلام في عالم يتشكل"، الذي يعكس الواقع الجيوسياسي والتقني المتغير، وضرورة انتقال المؤسسات الإعلامية من مرحلة استهلاك المحتوى إلى ريادة الابتكار، بما يواكب المتغيرات المتسارعة ويرسخ مكانة المملكة كوجهة عالمية لصناعة القرار الإعلامي.
مواكبة الذكاء الاصطناعي والمشاريع الكبرى
أكد رئيس المنتدى السعودي للإعلام، محمد بن فهد الحارثي، أن النسخة الخامسة تأتي استجابة لمتطلبات المرحلة التي تفرضها هيمنة تقنيات الذكاء الاصطناعي وتغير أنماط تلقي الجمهور للمعلومة. وأشار إلى أن المنتدى ليس مجرد منصة للحوار، بل ورشة عمل عالمية تهدف لتفكيك التحديات وتحويلها لفرص، مع التركيز على استعادة الثقة في الرسالة الإعلامية وبناء سرديات مؤثرة.
وتشهد هذه النسخة نقلة نوعية بإطلاق منطقة "بوليفارد 2030" لأول مرة، المصاحبة لمعرض مستقبل الإعلام "فومكس". وستتحول أروقة المنتدى إلى نافذة حية تطل على منجزات الوطن العملاقة، مستعرضة قصص النجاح في المشاريع الكبرى مثل "نيوم"، و"بوابة الدرعية"، و"القدية"، ليكون المنتدى جسراً يربط الإعلاميين والزوار بواقع المملكة التنموي المزدهر ومستقبلها المشرق.

