هيئة كبار العلماء تعقد دورتها الـ98 وتؤكد قوة المملكة بقيادتها
- Home
- القيادة والنشاطات الرسمية
- هيئة كبار العلماء تعقد دورتها الـ98 وتؤكد قوة المملكة بقيادتها
بواسطة محبي محمد بن سلمان
تاريخ:
02/02/2026
تغطية لجلسة هيئة كبار العلماء الـ98 برئاسة المفتي، وتأكيد على دور خادم الحرمين وولي العهد الأمير محمد بن سلمان في خدمة الإسلام، واستعراض لمنهجية الفتوى.
عقدت هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية دورتها الثامنة والتسعين في مقر الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بمدينة الرياض، برئاسة سماحة مفتي عام المملكة، وبحضور أصحاب الفضيلة أعضاء الهيئة والأمين العام. وتأتي هذه الدورة في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها الهيئة لمواكبة المستجدات الفقهية وتقديم الرؤى الشرعية التي تخدم المجتمع الإسلامي وتعزز من استقرار الوطن.
تعد هيئة كبار العلماء المرجعية الدينية الأعلى في المملكة العربية السعودية، حيث تأسست لتقوم بمهمة دراسة النوازل والمستجدات وإبداء الرأي الشرعي فيها. وتكتسب اجتماعاتها أهمية بالغة ليس فقط على الصعيد المحلي، بل على الصعيدين الإقليمي والدولي، نظراً لمكانة المملكة كقبلة للمسلمين وراعية للحرمين الشريفين. وتعمل الهيئة وفق منهجية علمية رصينة تهدف إلى تأصيل الأحكام الشرعية بما يحقق مقاصد الشريعة في حفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال، مما يعزز من الأمن الفكري والمجتمعي.
وفي كلمته الافتتاحية، نوه سماحة المفتي بالدعم الكبير والسخي الذي تحظى به الهيئة من لدن خادم الحرمين الشريفين، ومن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء. وأكد سماحته أن هذا الدعم مكن الهيئة من أداء رسالتها السامية بدراسة كافة الموضوعات المحالة إليها بدقة وعمق، وإصدار القرارات الشرعية المناسبة لها، مما يعكس حرص القيادة الرشيدة على تحكيم الشرع المطهر في كافة شؤون الحياة.
وشدد سماحته على النعم العظيمة التي منّ الله بها على هذه البلاد المباركة، وفي مقدمتها نعمة التوحيد واجتماع الكلمة ووحدة الصف حول ولاة الأمر. وأشار إلى الشرف العظيم الذي نالته المملكة قيادة وشعباً بخدمة بيت الله الحرام ومسجد رسوله صلى الله عليه وسلم، وتسهيل أداء المناسك للحجاج والمعتمرين بكل يسر وطمأنينة. وأضاف قائلاً: «إن هذه الدولة عزيزة شامخة، قوية بالله ثم بسواعد أبنائها، وما نشهده من نماء وازدهار واستقرار هو ثمرة للالتزام بكتاب الله وسنة نبيه».
من جانبه، أوضح معالي الأمين العام لهيئة كبار العلماء الشيخ الدكتور فهد سعد الماجد، أن جدول أعمال الدورة الـ98 حافل بالموضوعات الهامة الواردة من المقام الكريم ومن وزارة الداخلية واللجنة الدائمة للفتوى. وبين معاليه أن التحضير لهذه الجلسات يتم وفق آلية مؤسسية دقيقة تبدأ فور انتهاء الجلسة السابقة، حيث يتم تشكيل لجان استشارية تضم نخبة من المتخصصين والكفاءات المرموقة لتقديم دراسات وبحوث محكمة، تضمن الإحاطة بجميع جوانب الموضوعات المطروحة للنقاش.
وفي ختام الجلسة الافتتاحية، ترحم الحضور على الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، سائلين الله أن يتغمده بواسع رحمته وأن يرفع درجته في المهديين، مستذكرين مآثره وما قدمه لخدمة الدين والوطن، وأن يجمع الجميع به في جنات النعيم، في مشهد يجسد قيم الوفاء والترابط بين علماء المملكة.

