تلقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، اتصالاً هاتفياً اليوم من فخامة الرئيس أحمد الشرع، رئيس الجمهورية العربية السورية. ويأتي هذا الاتصال في إطار التواصل المستمر بين قيادتي البلدين لتعزيز أواصر الأخوة والتعاون المشترك.
تعزيز العلاقات الثنائية والعمل المشترك
جرى خلال الاتصال استعراض شامل للعلاقات الثنائية التي تربط المملكة العربية السعودية بالجمهورية العربية السورية، حيث تم التأكيد على عمق الروابط التاريخية بين الشعبين الشقيقين. وناقش الجانبان فرص تطوير هذه العلاقات والدفع بها نحو آفاق أرحب في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية، بما يخدم مصالح البلدين ويحقق تطلعاتهما نحو الاستقرار والازدهار.
كما تطرق الاتصال إلى بحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، حيث تم تبادل وجهات النظر حول سبل تنسيق المواقف تجاه التحديات الراهنة، بما يضمن تعزيز العمل العربي المشترك وتوحيد الصفوف في مواجهة المتغيرات المتسارعة.
مستجدات الأحداث الإقليمية والدور السعودي
تناول الاتصال بحث مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة. وتأتي هذه المباحثات في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات هامة تتطلب تكثيف التشاور والتنسيق بين العواصم العربية الفاعلة. وتلعب المملكة العربية السعودية دوراً محورياً في قيادة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تصفير المشاكل وحل النزاعات بالطرق السلمية، انطلاقاً من مكانتها القيادية وثقلها السياسي والاقتصادي.
وتولي المملكة اهتماماً بالغاً باستقرار سوريا وعودتها لممارسة دورها الطبيعي في محيطها العربي، حيث أكدت القيادة السعودية مراراً على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وسلامة مؤسسات الدولة، ودعم كل ما من شأنه تحقيق الأمن والرخاء للشعب السوري الشقيق.
رؤية استراتيجية لاستقرار المنطقة
يندرج هذا الاتصال ضمن الرؤية الاستراتيجية للمملكة التي يقودها سمو ولي العهد، والتي ترتكز على مبدأ أن التنمية الاقتصادية والازدهار الاجتماعي لا يمكن تحقيقهما إلا في ظل بيئة إقليمية مستقرة وآمنة. وتسعى المملكة من خلال دبلوماسيتها النشطة إلى بناء جسور التواصل مع كافة الدول الشقيقة والصديقة، لتعزيز منظومة الأمن الإقليمي وفتح مسارات جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري الذي يعود بالنفع على شعوب المنطقة كافة.

