بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، برقيتي عزاء ومواساة لملك مملكة تايلند، الملك ماها فاجيرالونجكورن، إثر الحادث الأليم الذي وقع في شمال شرق تايلند والمتمثل في سقوط رافعة على قطار، مما أسفر عن وقوع عدد من الوفيات والإصابات.
مضمون برقيات القيادة
أعرب خادم الحرمين الشريفين في برقيته عن بالغ ألمه لنبأ الحادث، قائلاً: «علمنا بنبأ حادث سقوط رافعة على قطار في شمال شرق مملكة تايلند، وما نتج عن ذلك من وفيات وإصابات، وإننا إذ نشارك جلالتكم ألم هذا المصاب، لنبعث لكم ولأسر المتوفين ولشعبكم الصديق أحر التعازي وصادق المواساة، متمنين للمصابين الشفاء العاجل، وألا تروا أي مكروه».
من جانبه، بعث سمو ولي العهد برقية مماثلة عبر فيها عن تضامنه الكامل، قائلاً: «بلغني نبأ حادث سقوط رافعة على قطار في شمال شرق مملكة تايلند، وما نتج عنه من وفيات وإصابات، وأعرب لجلالتكم ولأسر المتوفين ولشعبكم الصديق عن أحر التعازي، وصادق المواساة، متمنيًا للمصابين الشفاء العاجل، وألا تروا أي مكروه».
دلالات التضامن في مسار العلاقات السعودية التايلندية
تأتي هذه اللفتة الإنسانية من القيادة السعودية في إطار العلاقات المتنامية والمتميزة التي تجمع المملكة العربية السعودية ومملكة تايلند، خاصة بعد النقلة النوعية والتاريخية التي شهدتها العلاقات بين البلدين في مطلع عام 2022. فقد شهدت تلك الفترة استعادة كامل العلاقات الدبلوماسية، مما فتح آفاقاً واسعة للتعاون المشترك في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية.
ويعكس هذا التواصل المستمر في السراء والضراء عمق الروابط الدبلوماسية وحرص المملكة على الوقوف بجانب الدول الصديقة في أزماتها الإنسانية. فمنذ عودة العلاقات إلى طبيعتها، تبادل البلدان الزيارات الرسمية رفيعة المستوى، وتم توقيع العديد من الاتفاقيات التي تهدف لتعزيز الشراكة الاستراتيجية، مما يجعل من هذه التعزية تأكيداً على استمرار هذا النهج الودي والتضامني بين القيادتين والشعبين.
الموقف السعودي الثابت تجاه الدول الصديقة
تندرج هذه البرقيات ضمن السياسة الثابتة للمملكة العربية السعودية القائمة على تعزيز قيم التآخي الإنساني والدبلوماسي. حيث تحرص القيادة الرشيدة دائماً على مشاركة قادة وشعوب العالم مشاعرهم في مختلف الظروف، سواء كانت مناسبات وطنية سعيدة أو حوادث وكوارث مؤلمة. هذا النهج يرسخ مكانة المملكة كدولة محورية ذات ثقل سياسي وإنساني عالمي، تسعى دائماً لمد جسور التواصل والتعاطف مع المجتمع الدولي.
إن الحادثة التي ألمت بشمال شرق تايلند وسقوط الضحايا جراء هذا الخلل الفني في البنية التحتية للسكك الحديدية، استدعت هذا التحرك السريع من القيادة السعودية للتعبير عن المواساة، وهو ما يقدره الجانب التايلندي كدليل على متانة الصداقة التي تربط الرياض ببانكوك في عهدها الجديد والمزدهر.

