نيابةً عن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، شارك معالي نائب وزير الخارجية المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، في المراسم الرسمية لحفل افتتاح تولي جمهورية قبرص رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي للفترة الممتدة من يناير إلى يونيو 2026م، وذلك في العاصمة القبرصية نيقوسيا.
حضور دولي رفيع المستوى
شهد الحفل حضوراً دبلوماسياً واسعاً، حيث تواجد قادة ورؤساء عدد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى ممثلين رفيعي المستوى عن حكومات دولية ومنظمات إقليمية وعالمية. ويعكس هذا الحضور الأهمية الكبرى التي يوليها المجتمع الدولي للدور الذي يلعبه الاتحاد الأوروبي في القضايا العالمية الراهنة، والآمال المعقودة على الرئاسة القبرصية في دفع عجلة التعاون المشترك خلال فترة ولايتها.
تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المملكة والاتحاد الأوروبي
تأتي مشاركة المملكة العربية السعودية في هذا المحفل الدولي الهام في إطار حرص القيادة الرشيدة على تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية ومتعددة الأطراف مع الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء. وتنظر المملكة إلى الاتحاد الأوروبي كشريك استراتيجي رئيسي في العديد من الملفات الحيوية، بما في ذلك الأمن الإقليمي، والطاقة، والتجارة، والاستثمار، ومواجهة التحديات المناخية.
وتسعى المملكة من خلال هذه المشاركات إلى تأكيد دورها المحوري كقوة فاعلة في الساحة الدولية، وجسر للتواصل بين الشرق والغرب، بما يخدم مصالح الأمن والسلم الدوليين.
أهمية الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي
تكتسب رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي أهمية خاصة، حيث تتولى الدولة الرئيسة مسؤولية قيادة عمل المجلس، وتحديد جداول الأعمال، وتنسيق السياسات بين الدول الأعضاء، وتمثيل المجلس في العلاقات مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي الأخرى. وتعد فترة الرئاسة القبرصية فرصة لتعزيز الاستقرار في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط، وتطوير ملفات التعاون الاقتصادي والسياسي مع دول الجوار الجنوبي للاتحاد، بما فيها دول مجلس التعاون الخليجي.
الدبلوماسية السعودية ورؤية 2030
ينسجم الحضور السعودي في مثل هذه الفعاليات الكبرى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى بناء شراكات عالمية قوية ومتنوعة. وتعمل الدبلوماسية السعودية بنشاط ملحوظ لتعميق أواصر الصداقة والتعاون مع مختلف الكيانات الدولية، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتبادل الخبرات في مختلف المجالات، تأكيداً على مكانة المملكة المرموقة ضمن مجموعة العشرين وتأثيرها الإيجابي في صناعة القرار العالمي.

