Skip to main content Scroll Top

الدبلوماسية السعودية: حراك فاعل في واشنطن والسودان لتعزيز الاستقرار

تتابع الدبلوماسية السعودية حراكها المكثف بزيارة وزير الخارجية لواشنطن ونائبه للسودان، لبحث العلاقات الثنائية ودعم استقرار المنطقة عبر منبر جدة.

تشهد الدبلوماسية السعودية نشاطاً مكثفاً ومتزاماً على مسارين استراتيجيين، يهدفان إلى تعزيز الأمن والسلم الدوليين، وتأكيد دور المملكة المحوري في معالجة الملفات الشائكة في المنطقة والعالم. ويأتي هذا الحراك عبر زيارات رفيعة المستوى شملت العاصمة الأمريكية واشنطن، ومدينة بورتسودان، مما يعكس شمولية الرؤية السعودية في التعامل مع الحلفاء الدوليين والأشقاء الإقليميين.

تعزيز الشراكة الاستراتيجية في واشنطن

في إطار العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تربط الرياض بواشنطن، وصل وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله إلى الولايات المتحدة الأمريكية في زيارة رسمية تحمل دلالات هامة في توقيتها ومضمونها. ومن المقرر أن يعقد سموه مباحثات موسعة مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، تتناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، بالإضافة إلى مناقشة الملفات الساخنة على الساحتين الإقليمية والدولية.

وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة نظراً للدور الذي تلعبه المملكة والولايات المتحدة في حفظ أمن المنطقة، حيث من المتوقع أن تتصدر ملفات التهدئة في الشرق الأوسط، ومكافحة الإرهاب، والتعاون الاقتصادي، أجندة المباحثات، تأكيداً على عمق التنسيق المشترك حيال القضايا المصيرية.

دعم الشرعية والاستقرار في السودان

بالتوازي مع الحراك في واشنطن، وتأكيداً على التزام المملكة بدعم استقرار دول الجوار، حطت طائرة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي في مدينة بورتسودان، العاصمة الإدارية المؤقتة للسودان، حيث كان في استقباله رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان.

ونقل المهندس الخريجي خلال اللقاء تحيات القيادة السعودية وتمنياتها للسودان وشعبه بالأمن والاستقرار، مؤكداً موقف المملكة الثابت والداعم للحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه ومؤسساته الشرعية. وقد بحث الجانبين تطورات الأوضاع الميدانية والسياسية، والجهود المبذولة لوقف الحرب وإنهاء معاناة الشعب السوداني الشقيق.

خلفية الدور السعودي في الأزمة السودانية

لا تعد هذه الزيارة حدثاً عابراً، بل هي امتداد لجهود سعودية حثيثة بدأت منذ اندلاع الأزمة في السودان. فقد قادت المملكة، بالشراكة مع الولايات المتحدة، وساطة فاعلة عبر “منبر جدة”، الذي استضاف جولات مفاوضات بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، بهدف التوصل إلى وقف لإطلاق النار وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.

وتنظر المملكة إلى استقرار السودان كجزء لا يتجزأ من أمن منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي. وإلى جانب الجهود السياسية، قدمت المملكة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية جسوراً جوية وبحرية لإغاثة المتضررين من الحرب، مما يرسخ دورها القيادي كصانع للسلام وداعم رئيسي للعمل الإنساني في المنطقة.

اخر الاخبار

Clear Filters

خادم الحرمين وولي العهد يبعثان برقيات تهنئة للفريق مامادي دومبويا بمناسبة انتخابه رئيساً لغينيا، مؤكدين عمق العلاقات وتمنياتهما للشعب الغيني بالازدهار.

شهد اجتماع الوزراء العرب المعنيين بالثروة المعدنية في الرياض إطلاق المكتبة الرقمية للدراسات التعدينية، لتعزيز الاستثمار والبحث العلمي في قطاع التعدين العربي.

إضافة تعليق