بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، برقيتي عزاء ومواساة إلى أخيهما جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، ملك المملكة الأردنية الهاشمية، في وفاة دولة رئيس الوزراء الأردني الأسبق المهندس علي أبو الراغب، الذي وافته المنية بعد مسيرة حافلة في خدمة وطنه.
مضامين برقيات القيادة السعودية
وأعرب خادم الحرمين الشريفين في برقيته عن بالغ الحزن والأسى لتلقي نبأ وفاة الفقيد، قائلاً: «علمنا بنبأ وفاة دولة المهندس علي أبو الراغب رئيس الوزراء الأسبق في المملكة الأردنية الهاشمية ـ رحمه الله ـ وإننا إذ نبعث لجلالتكم ولأسرة الفقيد بالغ التعازي، وصادق المواساة، لنسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يحفظكم من كل سوء، إنا لله وإنا إليه راجعون». وتجسد هذه الكلمات عمق المشاعر الأخوية الصادقة التي تكنها القيادة السعودية للأشقاء في الأردن.
من جانبه، بعث سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان برقية مماثلة، عبر فيها عن أحر التعازي وصادق المواساة لملك الأردن ولأسرة الفقيد، داعياً الله العلي القدير أن يتغمد الراحل بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان، ويحفظ الأردن وقيادته من كل مكروه.
علي أبو الراغب.. محطات في خدمة الأردن
يُعد الراحل علي أبو الراغب شخصية بارزة في التاريخ السياسي الأردني الحديث، حيث شغل منصب رئيس الوزراء ووزير الدفاع في الفترة ما بين عامي 2000 و2003. وقد اكتسبت فترة ولايته أهمية خاصة كونها جاءت في بدايات عهد الملك عبدالله الثاني، حيث لعب دوراً محورياً في ترجمة الرؤى الملكية للإصلاح الاقتصادي وتحديث البنية التشريعية والاستثمارية في البلاد.
وعُرف عن أبو الراغب، الذي يحمل خلفية هندسية، توجهه نحو تحرير الاقتصاد وتشجيع الاستثمار، وكان له دور ملموس في تأسيس منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، التي شكلت نقطة تحول في الاقتصاد الأردني. كما شغل عدة مناصب وزارية سابقة منها وزارة الصناعة والتجارة، وكان عضباً في مجلس النواب والأعيان، مما جعله أحد رجالات الدولة المخضرمين الذين تركوا بصمة واضحة في العمل العام.
دلالات التضامن السعودي الأردني
تأتي هذه التعزية من القيادة السعودية لتؤكد مجدداً على متانة العلاقات التاريخية والراسخة بين المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية. فالعلاقة بين البلدين تتجاوز الأطر الدبلوماسية التقليدية لتصل إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية والأخوة العميقة التي تربط بين الأسرتين المالكتين والشعبين الشقيقين.
ودائماً ما تكون المملكة العربية السعودية سباقة في الوقوف إلى جانب الأردن في مختلف الظروف والمناسبات، سواء في الأفراح أو الأحزان، مما يعكس وحدة المصير والحرص الدائم على تعزيز أواصر القربى والجوار. ويشكل هذا التواصل المستمر بين قيادتي البلدين ركيزة أساسية للاستقرار والتنسيق المشترك في المنطقة العربية.

